عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، واللواء مجدي أنور، مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، لبحث سبل تذليل التحديات التي تواجه المحاجر بهدف مضاعفة صادرات الرخام والجرانيت خلال الفترة المقبلة.
حضر الاجتماع اللواء عبد السلام شفيق، رئيس الشركة المصرية للتعدين وإدارة واستغلال المحاجر والملاحات، وممثلو شعبة الرخام والجرانيت باتحاد الصناعات، الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
وخلال الاجتماع تم استعراض كافة المسارات الممكنة للنهوض بقطاع الرخام والجرانيت، بما يشمل تعظيم الاستفادة من الخامات المتاحة، والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف، ومراجعة وتطوير الإجراءات المنظمة للنشاط بما يحقق مزيدًا من الحوكمة والانضباط.
كما تم بحث آليات زيادة تنافسية الخامات المصرية في الأسواق الخارجية، بما يتماشى مع الإمكانيات التصنيعية في مصر، ويحقق الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية.
كما تناول الاجتماع التحديات والمطالب الخاصة بأصحاب محاجر الرخام والجرانيت، لضمان الانضباط وتعظيم الاستفادة من الموارد، واستعراض جهود جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ممثلة في الشركة المصرية للتعدين وإدارة واستغلال المحاجر والملاحات لتسهيل عمل المستكشفين وأصحاب المحاجر. كما تم استعراض كافة الإجراءات المنظمة والمقننة لضوابط العمل للعاملين في مجالي الاستكشاف والمحاجر لتعزيز الرقابة والشفافية، ومن أبرزها البدء في إنشاء موازين على مخارج المحاجر لمنع أي تلاعب أو تزوير وضبط الكميات الفعلية المستخرجة، حيث يجري إنشاء 18 ميزانًا جديدًا لتعزيز منظومة المتابعة وزيادة الاستفادة من الموارد.
وفي مستهل الاجتماع أكد الوزير أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بصناعة الرخام والجرانيت وتقديم كافة سبل الدعم لزيادة صادراتها إلى نحو مليار دولار سنويًا، مشيرًا إلى تحركات مكثفة تم تنفيذها خلال الفترة الماضية لتنشيط الصناعة، شملت عقد لقاءات مع مصنعي منطقة شق الثعبان الصناعية، واتخاذ إجراءات لتقنين أوضاع المصنعين غير المقننين بالتعاون مع محافظة القاهرة وإصدار التراخيص من خلال هيئة التنمية الصناعية.
وأشار هاشم إلى أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة اجتماعات تستهدف بحث كافة الآليات الممكنة لتطوير قطاع الرخام وزيادة صادراته وإزالة المعوقات التي تواجهه، وذلك بعد زيارة ميدانية لعدد من المصانع للاطلاع على التحديات على أرض الواقع، في إطار اهتمام الدولة بالقطاع كأحد القطاعات ذات الأولوية لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز القدرة التصديرية.
وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة تسعى لحل أي عقبات أمام المحاجر وتهيئة بيئة العمل للمستكشفين وأصحاب المحاجر والمصنعين لزيادة الإنتاجية وتنوع المنتجات اللازمة للتصنيع والتصدير، مؤكدًا أن التصدير هو مفتاح النهوض بالقطاع. وأكد هاشم أنه سيتم تشكيل لجنة استشارية تضم ممثلين من عدد من الوزارات والجهات المعنية واتحاد الصناعات المصرية لتقديم سبل الدعم للشركة المصرية للتعدين وإدارة واستغلال المحاجر والملاحات.
وأضاف الوزير أن الوزارة تستهدف تحقيق زيادة كبيرة في عدد المحاجر العاملة بنهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية مع المستكشفين وأصحاب المحاجر سواء المحليين أو الأجانب لزيادة جهود الاستكشاف والتوسع في نطاقاتها الجغرافية والتحجير، بما يسهم في زيادة الإنتاج والنهوض بصادرات القطاع وتقليل فاتورة الاستيراد.


