قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الإنسان أكثر المخلوقات جدلًا؟.. خالد الجندي يوضح المعنى الحقيقي للآية

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التأمل في قول الله تعالى في الآيتين 55 و56 من سورة الكهف: "ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا"، ثم قوله: "وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلًا"، يكشف عن طبيعة الإنسان التي يغلب عليها الجدل، موضحًا أن هذا الوصف القرآني يفتح باب التساؤل حول معنى "أكثر شيء جدلًا"، وهل هو تفضيل بين الإنسان وغيره من المخلوقات أم داخل في صفاته وسلوكياته.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن هذا التساؤل مشروع، خاصة مع ورود لفظ "شيء" بعد صيغة التفضيل، مشيرًا إلى أن هناك احتمالين في الفهم؛ إما أن الإنسان هو الأكثر جدلًا بين جميع المخلوقات، أو أن الجدل هو أبرز صفة بين صفاته المتعددة، لافتًا إلى أنه يميل إلى عموم المعنى الذي يشمل مقارنة الإنسان بغيره من المخلوقات.

وأوضح أن كلمة "شيء" في اللغة لا تفيد الحصر المطلق كما يظن البعض، بل قد تترك بعض الأشياء خارجها، مستشهدًا بآيات قرآنية مثل قوله تعالى: "كل شيء هالك إلا وجهه"، مبينًا أن هذا اللفظ لا يعني الإحاطة بكل شيء على الإطلاق، وإنما قد يُستثنى منه ما دل عليه السياق.

وأشار إلى أن هذا الفهم يتأكد أيضًا من خلال آيات أخرى، مثل ما ورد في شأن الريح التي أُرسلت على قوم عاد، حيث قال تعالى: "ما تذر من 
شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم"، ومع ذلك بقيت المساكن، مما يدل على أن لفظ "شيء" لا يستلزم الشمول الكامل، بل قد يرد على وجه غير الحصر.

وشدد على أن الملائكة ليست داخلة في هذا الوصف، لأنها لا تملك الاختيار ولا تجادل، موضحًا أن قولهم: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" كان على سبيل التعجب لا الاعتراض، مؤكدًا أن الملائكة لا يمكن أن تجادل أو تعترض على أمر الله، لأنهم كما وصفهم القرآن: "يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون"، فلا يملكون خيارًا آخر سوى الطاعة.