كشف الشيخ محمود الطحان أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن فضل العشر الأوائل من ذي الحجة، مشيرا إلى أن هذه الأيام تذكرنا بإتمام النعمة والدين.
وأضاف الشيخ محمود الطحان أمين الفتوى بدار الإفتاء ، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج السادسة، المذاع عبر قناة الحياة، مساء اليوم الأحد، أن من نفحات الله على عباده فضل العشر الأوائل من ذي الحجة والرسول يدعونا إلى مزِيد من العمل الصالح فيها؛ لأن العمل في هذه الفترة له منزلة عظيمة عند الله تعالى، وقد اجتمع لعشر ذي الحجة من دواعي التفضيل أن هذه الأيام من الأشهر الحرم، وأن فيها يوم عرفة، واستثمار هذه الأيام يكون بالتوبة الصادقة والاستقامة على الحق والاعتصام بحبل الله المَتِين.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء، أهمية التزام الحجاج بالضوابط الشرعية لأداء المناسك بصورة صحيحة، محذرًا من بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض خلال موسم الحج.
وأوضح «الطحان» أن الإحرام يُعد من أهم أركان الحج، مشددًا على ضرورة الالتزام بميقات ومكان الإحرام المخصص لكل دولة، مع تجنب محظورات الإحرام مثل قص الشعر والأظافر أو استخدام الطيب، حفاظًا على صحة النسك وفق الضوابط الشرعية.
وأشار أمين الفتوى إلى أن يوم عرفة يمثل الركن الأعظم في الحج، لافتًا إلى استحباب الجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل في الوقوف بعرفة حتى مغيب الشمس، لما لذلك من فضل عظيم وأجر كبير.
وفيما يتعلق برمي الجمرات، حذر من المبالغة في استخدام الحجارة الكبيرة أو الرمي بعنف، لما قد يسببه ذلك من أذى للحجاج، مؤكدًا أن السنة النبوية تقضي باستخدام حصيات صغيرة بحجم «حبة الفول»، بواقع 7 حصيات لكل جمرة.
ووجه الشيخ محمود الطحان رسالة إلى من لم يُكتب لهم أداء الحج هذا العام، دعاهم خلالها إلى اغتنام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة بالإكثار من الطاعات والصيام، خاصة صيام يوم عرفة، إلى جانب الحرص على ذبح الأضحية للمستطيع باعتبارها سنة مؤكدة.
كما تطرق إلى أحكام الاشتراك في الأضحية، موضحًا أن الشاة «الخروف أو الماعز» تجزئ عن أهل بيت واحد مهما بلغ عددهم، بينما يجوز الاشتراك في البقر والإبل بحد أقصى 7 أشخاص، مشيرًا إلى استحباب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث؛ ثلث لأهل البيت، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء والمحتاجين، بما يسهم في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

