في رد حاسم على حالة الجدل التي أثارتها مقاطع مصورة وتصريحات متداولة بشأن استخدام دواجن نافقة في تصنيع أعلاف الأسماك، خرج جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية ببيان رسمي شديد اللهجة، نافياً بشكل قاطع صحة تلك المزاعم، ومؤكدًا أن ما تم تداوله يفتقر إلى أي دليل علمي أو رقابي موثق.
وشدد اللواء أركان حرب الحسين فرحات، المدير التنفيذي للجهاز، على أن الزج باسم قطاع الاستزراع السمكي في مثل هذه الوقائع دون التحقق من المعلومات يمثل تصرفًا غير مسؤول، خاصة أن الأمر يتعلق بصحة المواطنين وسلامة الغذاء، وهو ما يتطلب أعلى درجات الدقة قبل نشر أي معلومات قد تثير القلق والبلبلة داخل المجتمع.
وأكد الجهاز أن الأسماك المنتجة داخل المزارع السمكية المصرية آمنة تمامًا وصالحة للاستهلاك الآدمي، موضحًا أن منظومة الإنتاج السمكي تخضع لرقابة صارمة ومستمرة من الجهات المختصة، بداية من فحص مكونات الأعلاف ومراقبة جودتها، مرورًا بالمتابعة البيطرية والصحية للمزارع، وصولًا إلى مراحل الحصاد والتداول وفق اشتراطات الأمان الحيوي والمعايير المحلية والدولية.
لا أدلة على استخدام الدواجن النافقة في الأعلاف
وأوضح البيان الرسمي أن الجهات المختصة لم ترصد أي إثبات يفيد بأن الدواجن النافقة المشار إليها كانت مخصصة لإنتاج أعلاف الأسماك أو دخلت بالفعل في منظومة تصنيع الأعلاف السمكية، مؤكدًا أن ربط الواقعة بقطاع الثروة السمكية تم بصورة تفتقر للأساس العلمي والمهني.
وأضاف الجهاز أن تداول معلومات غير دقيقة حول هذا الملف يضر بقطاع وطني استراتيجي يحقق نجاحات كبيرة في مجالات الإنتاج والاستثمار والتصدير، فضلًا عن دوره الحيوي في توفير غذاء آمن لملايين المواطنين.
تحذير رسمي من الشائعات والإجراءات القانونية جاهزة
وفي تصعيد واضح ضد مروجي الشائعات، أعلن الجهاز احتفاظه بكامل حقوقه القانونية تجاه كل من يروج أو ينشر معلومات مغلوطة أو تصريحات غير موثقة تسيء إلى قطاع الثروة السمكية المصري أو تثير البلبلة بين المواطنين.
وأكد البيان أن أي مخالفة تتعلق باستخدام خامات غير مطابقة أو مواد محظورة داخل منظومة الأعلاف يتم التعامل معها فورًا بكل حسم، في إطار الرقابة المشددة التي تفرضها الدولة على منظومة الإنتاج الغذائي.
كما ناشد الجهاز وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظًا على استقرار الأسواق وثقة المواطنين في المنتج المصري.
إشادة بقطاع الاستزراع السمكي رغم التحديات
ووجه اللواء الحسين فرحات رسالة تقدير إلى أصحاب المزارع السمكية والعاملين بقطاع الاستزراع السمكي، مشيدًا بما يبذلونه من جهود كبيرة رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، مؤكدًا أن القطاع يواصل توفير أسماك عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلي وتدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
ويعد قطاع الاستزراع السمكي أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، حيث يوفر بروتينًا حيوانيًا عالي الجودة بأسعار مناسبة، كما يسهم في توفير آلاف فرص العمل ودعم الاقتصاد القومي.
وتخضع جميع مراحل الإنتاج السمكي في مصر لرقابة متعددة الجهات تشمل جهاز حماية البحيرات والثروة السمكية، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الصحية المعتمدة محليًا ودوليًا.
الدولة تتحرك لحماية سمعة المنتج المصري
وتأتي هذه التحركات الرسمية في إطار جهود الدولة للحفاظ على السمعة المتميزة للمنتج السمكي المصري محليًا ودوليًا، والتصدي لأي محاولات تستهدف النيل من قطاع إنتاجي حيوي يمثل أحد الملفات المهمة للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في مصر.

