في تطور اقتصادي لافت، أعلنت دولة موزمبيق سداد جميع ديونها المستحقة لصالح صندوق النقد الدولي، لتصبح الدولة الوحيدة من بين عشرات الدول التي نجحت في تصفية التزاماتها بالكامل خلال الفترة الأخيرة، في خطوة يتوقع أن تعزز فرصها في الحصول على دعم مالي جديد.
وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي لشهر مارس، فقد قامت موزمبيق بسداد ما مجموعه 515.04 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، ما يعادل نحو 630 مليون دولار أمريكي، ليصل رصيدها المستحق للصندوق إلى صفر، بعد أن كان يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة، إذ يشير إلى تحسن ملحوظ في إدارة الدين العام للدولة الإفريقية، كما يعكس رغبة واضحة من الحكومة في إعادة ترتيب أوضاعها المالية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية في اقتصادها.
ووفقًا لما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”، فإن هذا السداد الكامل قد يمهد الطريق أمام استئناف التعاون بين موزمبيق وصندوق النقد الدولي، خاصة في ظل سعي البلاد للحصول على برامج دعم جديدة تساعدها على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي.
كما أوضحت وكالة الأنباء الحكومية في موزمبيق أن السداد المبكر أدى إلى إلغاء جدول سداد كان ممتدًا من عام 2026 حتى 2029، والذي كان من المقرر أن تدفع خلاله البلاد نحو 471 مليون دولار، ما يعني تخفيف أعباء مالية مستقبلية كبيرة كانت ستؤثر على الموازنة العامة.
وتعود هذه الديون إلى برنامج “تسهيلات الائتمان الممتدة” الذي وافق عليه صندوق النقد الدولي في عام 2022 بقيمة إجمالية بلغت نحو 468 مليون دولار، حيث حصلت موزمبيق على أربع دفعات منه بقيمة إجمالية وصلت إلى حوالي 343 مليون دولار، قبل أن يتم تعليق البرنامج في أبريل 2025، وهو ما أدى إلى تراكم المتأخرات.
وبحلول فبراير الماضي، بلغ رصيد الديون المستحقة على موزمبيق نحو 226% من حصتها في صندوق النقد، وهو ما كان يشكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد، في ظل غياب أي إعلان رسمي عن تقديم دعم جديد في ذلك الوقت.