تستعد اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ لمناقشة أزمة اختفاء العملات المعدنية من الأسواق، خلال اجتماعها المقرر يوم الاثنين 6 أبريل، وذلك في ضوء اقتراح برغبة تقدم به النائب باسم كامل، في خطوة تستهدف احتواء تداعيات الأزمة على المعاملات اليومية للمواطنين.
ويأتي تحرك اللجنة بعد تصاعد شكاوى نقص “الفكة” بمختلف فئاتها، خاصة الجنيه والنصف جنيه، وما ترتب على ذلك من صعوبات في إتمام المعاملات المالية الصغيرة، وتأثر خدمات النقل والأنشطة التجارية محدودة القيمة، بما يعكس خللًا في كفاءة الدورة النقدية.
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية للاقتراح، فإن من بين الأسباب المحتملة للأزمة ارتفاع تكلفة تصنيع العملات المعدنية مقارنة بقيمتها الاسمية، ما قد يدفع بعض الأفراد إلى تجميعها وصهرها أو بيعها كخردة لتحقيق أرباح سريعة، وهو ما يمثل إهدارًا للأصول النقدية ويؤثر على انتظام التداول.
وطالب الاقتراح باتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها التوسع في طرح كميات كافية من العملات المعدنية وضمان توافرها في البنوك والأسواق بشكل منتظم، إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات جمع وصهر العملات واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.
كما دعا إلى دراسة تعديل التركيبة المعدنية للعملات لتقليل تكلفة إنتاجها، والتوسع في تطبيق وسائل الدفع الرقمية خاصة في الرسوم الحكومية والطوابع، بما يخفف الضغط على استخدام “الفكة”، فضلًا عن بحث إصدار فئات مساعدة أو بدائل مناسبة تسهم في تسهيل المعاملات اليومية.
ومن المنتظر أن توجه اللجنة مناقشاتها إلى كل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ورئيس مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، في إطار السعي لإيجاد حلول عملية تضمن استقرار النظام النقدي وتيسير التعاملات للمواطنين.

