قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خاص .. تفاصيل مصرع 9 عمال أبناء قرية طنوب في لحظة بحادث السادات المروع بالمنوفية

حادثة السادات
حادثة السادات

في واحدة من أبشع الحوادث التي شهدتها محافظة المنوفية، تحولت رحلة عودة عدد من العمال البسطاء من أعمالهم اليومية إلى مأساة دامية، بعدما لقي 9 عمال مصرعهم في حادث تصادم مروع بدائرة مدينة السادات، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، جميعهم من قرية طنوب التابعة لمركز تلا. 

الحادث الذي وقع في الساعات الأولى من الصباح خلف حالة من الحزن الشديد بين الأهالي، خاصة مع انطلاق سيارات نقل الجثامين من المستشفى إلى مسقط رأسهم، وسط أجواء من الصدمة والانهيار.

خرجوا يدوروا على لقمة العيش.. رجعوا جثامين
 

قال فوزي حداد، أحد أهالي قرية طنوب بمحافظة المنوفية، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن القرية تعيش حالة من الحزن والانكسار بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة عدد من أبنائها، مؤكدًا أن الضحايا كانوا يتمتعون بسمعة طيبة ولم يعرف عنهم سوى الجد والاجتهاد.

وتابع وصلت تفاصيل الحادث من خلال شهود عيان كانوا متواجدين في موقع الواقعة، حيث تمكن بعض الأهالي من التعرف على هوية الضحايا عقب العثور على بطاقاتهم الشخصية، والتي كشفت عن انتمائهم لقرية طنوب بمحافظة المنوفية.

 وعلى الفور، جرى التواصل مع عدد من أهالي قريتنا لإبلاغهم بالواقعة، مع تأكيد نبأ الوفاة

وأضاف حداد: “اللي ماتوا دول شباب غلابة، عمالة يومية بيخرجوا من بيوتهم يدوروا على رزقهم في مزارع الدواجن، عمرنا ما سمعنا عنهم حاجة وحشة، بالعكس كانوا مثال للأدب والتعب”.

وأوضح أن الضحايا خرجوا للعمل منذ عصر اليوم السابق، واستمروا حتى ساعات الفجر، قائلًا: “بعد ما خلصوا شغلهم، وهم راجعين بيوتهم حصل الحادث اللي أنهى حياتهم في لحظة، بدل ما يرجعوا لأهلهم، رجعوا جثامين”.

وأشار إلى أن من بين الضحايا الشقيقين محمد بركات حامد، طالب بالصف الثالث الثانوي، وشقيقه الأصغر حامد بركات حامد، طالب بالصف الأول الثانوي، مضيفًا: “الاتنين كانوا خارجين مع والدهم يساعدوه ويقفوا جنبه، لكن القدر كان أقسى من أي حاجة، رجعوا ميتين، والأب نفسه مصاب وعايش صدمة كبيرة”.

وتابع حداد: “كمان فقدنا علي صبري عبد ربه، اللي كان شايل مسؤولية أسرته بالكامل، وساب وراه حزن كبير وبيوت مكسورة، والحادث مخلاش حد، حتى ابن شقيقه فاروق، اللي كان لسه عاقد قرانه وبيحلم يفرح، الطريق أنهى كل أحلامه فجأة”.

وانتقد حالة الطريق، قائلًا: “طريق كفر داود من أسوأ الطرق، حرفيًا الناس بتمشي عكس بعض، مفيش التزام ولا وعي، وكل واحد سايق بمزاجه، وده اللي بيعمل كوارث زي اللي حصلت”.

واختتم تصريحاته برسالة واضحة: “إحنا دايمًا بنصرخ بعد الحوادث ونقول الحقونا، لكن لما الحكومة تشدد العقوبات الناس تعترض، الحقيقة إن العيب فينا قبل أي حاجة، الالتزام بالقانون مش رفاهية، ده اللي بينقذ أرواحنا وأرواح غيرنا”.