قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما الفرق بين الزكاة والصدقة؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يجيب

د. عطية لاشين
د. عطية لاشين

أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر بيان مفصل نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الفروق الجوهرية والدقيقة بين الزكاة والصدقة في الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن كليهما يمثلان ركيزة أساسية لنظام رباني متكامل يستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والتراحم بين أفراد المجتمع، وإغناء الفقراء والمحتاجين، بما يضمن تماسك البناء المجتمعي وتطهير النفوس والأموال.

واستهل الدكتور عطية لاشين بيانه بالتأكيد على أن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وقد ورد ذكرها في مواضع شتى من القرآن الكريم مقترنة بالصلاة في قوله تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)، بينما تأتي الصدقة كباب واسع من أبواب الإحسان والخير يتقرب به المسلم إلى ربه دون قيد بمقدار أو زمن محدد، مشيراً إلى أن الإسلام شرع هذه المنظومة لغرس قيم الرحمة والتكافل.

وفيما يتعلق بالمحور الأول الخاص بتعريف الزكاة وخصائصها، أفاد عضو لجنة الفتوى بأن الزكاة شرعاً هي حق واجب في مال مخصوص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص، وهي مقدار محدد من المال يخرجه المسلم إذا بلغ ماله نصاباً معيناً وحال عليه الحول، مستشهداً بقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها).

 وحدد لاشين خصائص الزكاة في كونها فريضة واجبة وركناً إسلامياً، لها نصاب محدد ومقادير معلومة، ومرتبطة بمرور حول كامل (عام هجري) على المال في أغلب أنواعها، ولها مصارف محددة لا يجوز صرفها لغيرهم.
وفصل الدكتور عطية لاشين الفئات المستحقة للزكاة كما نص عليها القرآن الكريم في سورة التوبة، موضحاً أنها ثماني فئات حصرية وهي: الفقراء والمساكين وهم أهل الحاجة، والعاملون عليها أي القائمون على جمعها، والمؤلفة قلوبهم لتثبيت إيمانهم، وفي الرقاب لعتق العبيد والمكاتبين، والغارمون وهم المدينون العاجزون عن السداد، وفي سبيل الله والمقصود به الجهاد وما في حكمه من سبل الخير العامة، وابن السبيل وهو المسافر المنقطع عن ماله، مؤكداً وفق تفسير ابن كثير أن هذه الآية تحدد حصراً مصارف الزكاة ولا تجوز لغير هذه الفئات.

أما في المحور الثاني المتعلق بالصدقة، فقد عرفها لاشين بأنها ما يخرجه المسلم تطوعاً من المال أو غيره ابتغاء مرضاة الله، وتتميز بأنها مستحبة وليست واجبة، ولا يشترط فيها نصاب أو مقدار معين، كما يجوز إعطاؤها لأي محتاج أو في مختلف وجوه الخير، وهي لا تقتصر على المال بل تشمل كل معروف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (كل معروف صدقة) وقوله (تبسمك في وجه أخيك صدقة).

وتطرق عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف إلى أحكام صدقة الفطر، موضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها لتطهير الصائم مما قد يكون ارتكبه من لغو أو غيبة أو ذنوب أثناء صيامه، ولإغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد، مشيراً إلى أن مقدارها الشرعي هو صاع من طعام، ما يعادل نحو 2.04 كجم من القمح تقريباً عند غالب الفقهاء،

 وأكد لاشين جواز إخراجها نقداً تيسيراً على الفقراء ومراعاة لمصالحهم، وهو الرأي الذي أخذت به دار الإفتاء المصرية.

واختتم الدكتور عطية لاشين بيانه بالتأكيد على أن الزكاة والصدقة تطهران المال والنفس وتزيدان البركة في الرزق، مشدداً على أن زكاة الفطر التي تخرج في ختام شهر رمضان تمثل فرحة كبرى للفقراء ليشاركوا المسلمين بهجة العيد، داعياً المسلمين إلى الالتزام بهذه الشعائر العظيمة لما لها من أثر في تحقيق الاستقرار المجتمعي ونشر المودة والرحمة بين الناس.