أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال تقول صاحبته: أنا ست بيت وبعمل أكل بزيادة علشان يكفي وبقول لو فاض منه أحسن لو ما كفاش، لكن جارتي بتقول لي حرام عليّ ده إسراف، فهل عليّ إثم؟، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالتوسط في كل شيء ونهانا عن التبذير، كما ورد في قوله تعالى: "ولا تسرفوا"، وقوله: "إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح، أن الحكم في هذه المسألة يرجع إلى النية، فهناك من يفعل ذلك بدافع الكرم وإكرام الضيوف والأهل، حيث يشعر بالحرج إذا كان الطعام قليلًا، فيزيد في إعداده حتى يطمئن الضيف، مستشهدًا بسيدنا إبراهيم عليه السلام الذي كان مثالًا في الكرم.
الزيادة في الطعام
وأشار إلى أن أهل الكرم جرت عادتهم على الزيادة في الطعام وعدم الاقتصار على قدر الحاجة، باعتبار ذلك من الإحسان، مؤكدًا أن الكرم من الصفات التي يحبها الله سبحانه وتعالى، وقد ورد أن الكريم قريب من الله والناس والجنة، بينما البخيل على العكس من ذلك.
ولفت إلى أن التبذير المحرم يكون في حالتين، الأولى إذا تم إعداد الطعام بكميات كبيرة ثم يُلقى في القمامة رغم صلاحيته، فهذا حرام وينذر بزوال النعمة، والثانية إذا كان إعداد الطعام بنية الرياء والتفاخر وإظهار المستوى أمام الناس.
وأكد أن إعداد الطعام بزيادة لا يُعد إسرافًا إذا كانت النية صالحة، كإكرام الضيوف أو إطعام الفقراء أو ادخار الطعام ليوم آخر، مشددًا على أن العبرة بالنية، وأن من قصد الكرم والإحسان فهو مأجور، أما من قصد التبذير أو الرياء فهو آثم.

