تشهد الكنائس منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، توافد أعداد كبيرة من الأقباط للمشاركة في قداسات أحد الشعانين، وسط أجواء روحانية مميزة، حيث تزينت الكنائس بسعف النخيل وأغصان الزيتون، في مشهد يعكس فرحة الاحتفال بذكرى دخول السيد المسيح أورشليم.
أحد الشعانين
ويُقام خلال القداس طقس "دورة الشعانين"، وهو من أبرز طقوس هذا اليوم، حيث يطوف الكهنة والشمامسة داخل الكنيسة وهم يحملون الصلبان وسعف النخيل، مرددين الألحان الخاصة بالمناسبة، في محاكاة رمزية لاستقبال السيد المسيح ملكا عند دخوله أورشليم.
كما يحرص الأطفال على المشاركة في مظاهر الاحتفال، من خلال حمل أشكال مميزة مصنوعة من سعف النخيل، مثل الصلبان والتيجان، وهو تقليد يعكس البهجة المرتبطة بهذا العيد في وجدان الأقباط.
ويُعد أحد الشعانين ختاما للصوم الأربعيني المقدس، وبداية لأسبوع الآلام، الذي يُعد من أقدس الفترات في السنة الكنسية، حيث تتكثف فيه الصلوات والطقوس الروحية التي تخلد آلام السيد المسيح وصلبه.
وتؤكد الكنيسة خلال هذه المناسبة على أهمية الاستعداد الروحي، من خلال الصلاة والتوبة، باعتبار هذه الأيام فرصة للتأمل والتقرب إلى الله، وصولًا إلى الاحتفال بعيد القيامة المجيد.
ويظل أحد الشعانين يوما يحمل طابعا خاصا في حياة الأقباط، إذ يجمع بين الفرح والروحانية، ويُمهد لبدء رحلة أسبوع الآلام، التي تنتهي بفرحة القيامة، أكبر أعياد الكنيسة المسيحية.



