قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الطاقة الدولية تحذر الدول من تكديس الوقود خلال الحرب الإيرانية

فاينانشيال تايمز": الطاقة الدولية تحذر الدول من تكديس الوقود خلال الحرب الإيرانية
فاينانشيال تايمز": الطاقة الدولية تحذر الدول من تكديس الوقود خلال الحرب الإيرانية

حذر رئيس "وكالة الطاقة الدولية"، فاتح بيرول، من ضرورة مقاومة الدول لإغراء تكديس النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث من المتوقع أن تتضاءل الإمدادات أكثر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.

وقال في تصريحاته الخاصة لصحيفة "فايننشال تايمز": "أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات .. إنه أسوأ وقت بالنسبة لأسواق النفط العالمية.. ستتضرر الدول، وشركاؤها التجاريون، وحلفاؤها، وجيرانها نتيجة لذلك".

وتقول الصحيفة البريطانية إنه بينما حرص بيرول على عدم تسمية الصين صراحة، فإن تصريحاته تبدو موجهة إلى بكين، مشيرة إلى أن الصين تعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، على الرغم من أن الهند فرضت رسوما إضافية على الصادرات.

وقال بيرول إن على "الدول الآسيوية الكبرى التي تمتلك مصافي تكرير رئيسية" إعادة النظر في أي حظر.. وأضاف: "إذا استمرت هذه الدول في تقييد الصادرات أو حظرها تماماً، فسيكون التأثير على الأسواق الآسيوية كارثياً".

وقد يكون نداؤه للدول لتجنب الحظر موجهاً أيضاً إلى الولايات المتحدة، حيث تنتشر شائعات عن حظر محتمل لصادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين 4 دولارات للجالون، ومواجهة كاليفورنيا خطر نقص وقود الطائرات.

وبينما أيدت الولايات المتحدة دعوة "مجموعة الدول الصناعية السبع" لعدم فرض حظر على الصادرات، لم يستبعد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت حتى الآن إجراء حظر على صادرات النفط الخام فقط.

وأشار بيرول إلى أن بعض الدول تخزن الطاقة بالفعل، مما يقوض تأثير خطوة "الوكالة الدولية للطاقة" بالإفراج عن 400 مليون برميل من النفط الخام والوقود من الاحتياطيات الطارئة، في محاولة لتحقيق استقرار الأسواق خلال النزاع الحالي.

وقال: "للأسف، نرى أن بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية الإفراج المنسقة عن مخزونات النفط"، وتابع قائلاً: "إنهم يخزنون كميات كبيرة.. هذا ليس في مصلحتنا، في رأيي، هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لإثبات أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي".

تشير "فاينانشيال تايمز" إلى أنه من بين الدول التي شهدت ارتفاعاً في مخزوناتها خلال الأسابيع الأخيرة، الولايات المتحدة والصين، فعلى الرغم من كونها أكبر مساهم في خطة وكالة الطاقة الدولية، ارتفعت مخزونات الولايات المتحدة بنسبة 5% على أساس سنوي، وفقاً لأحدث تقرير أسبوعي صادر عن "إدارة معلومات الطاقة" الأمريكية.

من المرجح أن ترتفع مخزونات الصين البرية من النفط الخام بنحو 120 مليون برميل في أبريل، لتصل إلى 1.3 مليار برميل، حسب توقعات شركة "بيانات الطاقة" (أويلكس).

وقد كانت أزمة الطاقة حتى الآن أكثر حدة في آسيا، حيث بدأت بعض الدول في ترشيد استهلاك الوقود وتقليص ساعات العمل الأسبوعية.

في حين ارتفعت أسعار الديزل ووقود الطائرات بشكل حاد في الغرب، قال بيرول إنه "لا يوجد نقص فعلي في وقود الطائرات أو الديزل في أوروبا حالياً"، لكنه أضاف أن الوضع قد يتغير في الأسابيع المقبلة إذا استمر اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

وحذر بيرول، الذي كان في قلب المناقشات حول كيفية الاستجابة للأزمة بصفته رئيسا لـ"الوكالة الدولية للطاقة"، من أنه "في أبريل، سنخسر ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي خسرناها في مارس"، إذا لم يفتح مضيق هرمز أمام الملاحة مجدداً.. في الظروف العادية، يمر عبر هذا الممر المائي خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، والذي أُغلق فعلياً بسبب التهديدات الإيرانية بإطلاق النار على السفن.

ونبه إلى أنه حتى بعد انتهاء النزاع، سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً للعودة إلى الوضع الطبيعي.

وقال: "نتابع جميع أصول الطاقة الرئيسية في المنطقة بشكل يومي أو حتى على مدار الساعة"، قاصداً حقول النفط والغاز، وخطوط الأنابيب، والمصافي، ومحطات الغاز الطبيعي المسال.. وأضاف: "يوجد حالياً 72 أصلاً من أصول الطاقة متضرراً، ثلثها متضرر بشدة أو بشدة بالغة".

وأشاد بيرول بالمملكة العربية السعودية لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن حولت مسار أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزةً بذلك المضيق.

وقال إنه تلقى تطمينات من "أعلى السلطات في المملكة العربية السعودية" بأن خط الأنابيب الحيوي هذا "محمي بشكل جيد"، لكنه أشار إلى أنه في حال وقوع هجوم ناجح على هذا المسار، "ستكون العواقب وخيمة للغاية" على الاقتصاد العالمي.

كما أفاد بيرول بأن الأزمة الحالية ستعيد رسم ملامح نظام الطاقة العالمي، على غرار ما فعلته الأزمات السابقة في سبعينيات القرن الماضي، والأزمة التي أعقبت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.. وأشار إلى أن صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي أدت إلى طفرة في الطاقة النووية، وقفزة نوعية في كفاءة محركات السيارات، وتسريع إصدار تراخيص النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني.

وتوقع أن تفضي الأزمة الحالية إلى انتعاش جديد للطاقة النووية، وازدهار في السيارات الكهربائية، ودفع نحو المزيد من مصادر الطاقة المتجددة، فضلاً عن دفع بعض الدول إلى زيادة حرق الفحم.

لكنه قال إن قطاع الغاز، الذي قدم نفسه كمورد موثوق، سيضطر إلى "بذل جهد كبير لاستعادة سمعته" بعد صدمتين في قطاع الطاقة خلال أربع سنوات.

كما حذر بيرول من أن المملكة المتحدة لن تتمكن من تكرار طفرة النفط التي شهدتها، "لقد أنتجت بالفعل معظم ما يمكن استخراجه بتكلفة معقولة في ذلك الوقت، كانت المملكة المتحدة تنتج 5% من النفط والغاز العالميين، أما اليوم، فتصل إلى حوالي 0.7%".