تزايدت تساؤلات المواطنين عن ظهور رسالة على شاشات عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، وهل تعني هذه الرسالة سرقة تيار و توقيع غرامات مالية، أم أنها مجرد عطل فني يمكن التعامل معه بسهولة، وهي رسالة E-Steal.
وتؤكد مصادر بقطاع الكهرباء أن تفسير هذه الرسالة يختلف باختلاف حالة العداد وظروف التشغيل.
ماذا يعني ظهور E-Steal على شاشة عداد الكهرباء
- الحالة الأولى، إذا ظهرت رسالة E-Steal بينما لا يزال التيار الكهربائي يعمل بشكل طبيعي داخل الوحدة السكنية، فإن ذلك غالبًا ما يشير إلى خلل فني وليس تلاعبًا جنائيًا. ويرجع السبب إلى حساسية العداد الإلكتروني الذي يقارن بين كمية الكهرباء الداخلة والخارجة، وأي اختلاف—even طفيف—قد يُفسَّر كوجود تسريب أو تداخل في التوصيلات. ومن أبرز الأسباب الشائعة لهذه الحالة وجود توصيلات مشتركة مع وحدات أخرى، مثل مواتير المياه أو أنظمة الإنتركم، أو وجود خلل في الأسلاك الأرضية نتيجة تقادم التوصيلات. وفي هذه الحالة، يستمر العداد في تسجيل الاستهلاك بصورة صحيحة، إلا أنه يرسل تنبيهًا يستدعي فحص التوصيلات بواسطة فني مختص لتجنب تفاقم المشكلة.
-الحالة الثانية، والتي تُعد أكثر خطورة، فتتمثل في انقطاع التيار الكهربائي مع ظهور الرسالة، حيث يدخل العداد في وضع الحماية نتيجة رصد ما يُشتبه في كونه تلاعبًا. ويحتوي العداد على حساس أمان مرتبط بغطاء التوصيلات، حيث يؤدي تحريك الغطاء أو فكه إلى فصل التيار فورًا. ووفقًا للقواعد المنظمة، يُعد فتح غطاء العداد مخالفة، نظرًا لكونه من ممتلكات شركة الكهرباء ولا يجوز التعامل معه إلا من خلال الفنيين المختصين.
وفي هذه الحالة، يواجه المشترك صعوبة في إعادة شحن الكارت، إذ يظهر تنبيه يمنع إتمام عملية الشحن، ما يستوجب التوجه إلى إدارة الكهرباء المختصة لطلب فحص فني. وتؤكد الجهات المعنية أن للمواطن الحق في طلب لجنة معاينة لإثبات سلامة التوصيلات، خاصة في الحالات التي تنتج عن عوامل خارجية مثل اهتزازات أعمال البناء المجاورة أو ارتخاء المسامير بفعل الأحمال الكهربائية.
وشددت المصادر على ضرورة الإبلاغ الفوري عن ظهور هذه الرسالة، حتى في حال استمرار التيار، لتفادي تسجيلها كقرينة تلاعب خلال حملات التفتيش. كما نبهت إلى خطورة بعض الممارسات الخاطئة مثل استخدام المغناطيس أو تنظيف العداد بمواد مبللة، لما قد تسببه من تسجيل مخالفات جسيمة.
وأكدت المصادر على ضرورة الوعي بكيفية التعامل مع عدادات الكهرباء الحديثة فهو العامل الحاسم لتجنب الوقوع في مخالفات أو تحمل أعباء مالية غير مبررة، مع التأكيد على أن المعاينة الفنية تظل الفيصل في تحديد طبيعة المشكلة.