اتهمت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتقصير في أداء دورها الرقابي، معتبرة أن هذا “التقاعس” شجّع على استهداف منشآتها النووية خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وجاءت هذه الاتهامات على لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الذي وجّه رسالة رسمية إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتقد فيها ما وصفه بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة لردع الهجمات التي طالت مواقع نووية داخل البلاد، وعلى رأسها محطة بوشهر.
وأوضح أن الاكتفاء ببيانات القلق أو الإدانة لم يعد كافيًا، بل قد يفتح الباب أمام تكرار تلك الهجمات مستقبلاً.
استهداف محطة بوشهر النووية
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن محطة بوشهر، وهي المنشأة الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في البلاد، تعرضت للاستهداف عدة مرات، كان آخرها في الرابع من أبريل، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة آخرين من عناصر الأمن.
واعتبر أن تكرار هذه الهجمات يعكس خطورة الوضع ويستدعي تحركًا دوليًا أكثر جدية.
كما وصفت هذه الهجمات بأنها انتهاك واضح للقانون الدولي وتهديد للأمن الإقليمي والدولي.
كارثة لا يمكن إصلاحها
حذّرت طهران من أن استمرار استهداف المنشآت النووية قد يؤدي إلى تسرب مواد مشعة، الأمر الذي قد يتسبب في عواقب كارثية -لا يمكن إصلاحها- على السكان والبيئة، ليس داخل إيران فقط، بل في دول الجوار أيضًا.
وفي سياق متصل، شددت إيران على أن موقف الوكالة الدولية، الذي تراه غير حاسم، يضعف من مصداقيتها كجهة رقابية دولية، خاصة في ظل استمرار استهداف منشآت تقول طهران إنها مخصصة لأغراض سلمية.
كما أكدت أنها بعثت برسائل احتجاج متعددة تطالب فيها بموقف أكثر صرامة تجاه هذه الاعتداءات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة منذ اندلاع مواجهات عسكرية أواخر فبراير، حيث أصبحت المنشآت النووية جزءًا من دائرة الاستهداف، ما يزيد المخاوف من انزلاق الوضع إلى تداعيات أكثر خطورة، خصوصًا إذا ما وقع حادث تسرب إشعاعي واسع النطاق.





