عقد جهاز مدينة العبور الجديدة لقاءً حواريًا موسعًا جمع النائب امين مسعود امين سر لجنه الاسكان و قيادات الجهاز وعدداً من كبار المستثمرين والمطورين العقاريين، في خطوة تعكس نهجًا حديثًا يقوم على الشراكة والتواصل الفعّال مع مجتمع الأعمال.
وذلك في إطار توجهات الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار وتحقيق تنمية عمرانية متكاملة، ووفقًا لتوجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
وترأس اللقاء المهندس محمود مراد، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة، بحضور السادة النواب والمعاونين، حيث استهل اللقاء بالترحيب بالحضور مؤكدًا أن الجهاز يتبنى رؤية مرنة ومنفتحة تستهدف خلق بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار، ترتكز على تسهيل الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وبناء جسور من الثقة والتعاون مع المستثمرين.
وشهد اللقاء تقديم عرض متكامل حول المقومات الاستراتيجية التي تتمتع بها مدينة العبور الجديدة، في مقدمتها موقعها الحيوي ضمن نطاق مدن شرق القاهرة، وارتباطها المباشر بشبكة من المحاور والطرق الرئيسية، أبرزها الطريق الدائري الإقليمي والطريق الدائري الأوسطي، إلى جانب وقوعها بين طريقي مصر الإسماعيلية ومصر بلبيس الصحراوي، بما يمنحها ميزة تنافسية قوية كوجهة استثمارية واعدة.
كما تم استعراض أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة بالمدينة في مختلف القطاعات، بما يشمل الأنشطة العمرانية والخدمية والتجارية والإدارية والتعليمية، إلى جانب مشروعات البنية التحتية المتطورة والخدمات القائمة، بما يلبي احتياجات شرائح متنوعة من المواطنين ويعزز من جاذبية المدينة لمختلف أنماط الاستثمار.
وأكد المهندس محمود مراد أن القطاع العقاري يمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، لما له من دور محوري في دعم الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص العمل، ورفع جودة الحياة، مشيرًا إلى أن المدن الجديدة تعكس رؤية الدولة نحو بناء مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب النمو السكاني وتحقيق التنمية الشاملة.
وكشف رئيس الجهاز عن توجهات جديدة لتطوير منظومة التعامل مع المستثمرين، تتضمن إنشاء آلية متخصصة لخدمة المستثمرين، بهدف تسريع الإجراءات، وتذليل التحديات، وتقديم الدعم الفني والإداري بشكل احترافي، بما يسهم في تقليل زمن تنفيذ المشروعات وتعظيم العائد الاستثماري.
كما شهد اللقاء طرح عدد من الرؤى والأفكار المبتكرة من جانب المستثمرين والمطورين العقاريين، الذين أكدوا أهمية تبني منهج “التفكير خارج الصندوق” في صياغة الفرص الاستثمارية داخل المدينة، بما يتواكب مع المتغيرات الحديثة في السوق العقاري. وتنوعت المقترحات بين التوسع في المشروعات متعددة الاستخدامات، وتبني نماذج عمرانية ذكية ومستدامة، إلى جانب إدخال أنشطة جديدة غير تقليدية تعزز من القيمة المضافة للمشروعات وتلبي احتياجات شرائح مختلفة من العملاء.
وأشار الحضور إلى ضرورة تعزيز التكامل بين الأنشطة السكنية والخدمية والترفيهية، بما يحقق مفهوم المجتمعات المتكاملة، فضلًا عن طرح أفكار تتعلق بتبسيط آليات الطرح والتخصيص، وتقديم حوافز استثمارية مرنة تشجع على تسريع وتيرة التنمية. كما أكدوا أن مثل هذه اللقاءات تمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق طفرة نوعية في مستوى المشروعات المنفذة داخل مدينة العبور الجديدة.
ومن جانبهم، أعرب المستثمرون والمطورون العقاريون عن تقديرهم لهذا النهج التشاركي، مشيدين بمستوى الشفافية والانفتاح في الحوار، ومؤكدين أن هذا اللقاء يمثل نقلة نوعية في أسلوب التواصل مع الجهات الحكومية، بما يعزز من ثقتهم في مناخ الاستثمار داخل مدينة العبور الجديدة ويدفعهم نحو ضخ المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من التحركات التي ينفذها جهاز مدينة العبور الجديدة لترسيخ مكانة المدينة كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية الواعدة، ودعم جهود الدولة نحو تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية مستدامة.



