قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن توقف القتال وتراجع حدة التهديدات بعد نحو 40 يومًا من التصعيد يُعد أمرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن “صوت العقل في النهاية هو الذي غلب”.
وأوضح "عبد الجواد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد"، المذاع على فضائية "Ten"، أن حجم الدمار الذي خلفته المواجهات لم ينتهِ باتفاق مستدام، مضيفًا أن مضيق هرمز كان مفتوحًا قبل اندلاع الأزمة، إلا أن التطورات الأخيرة منحت إيران ورقة ضغط جديدة، حيث تمكنت من توظيفها في إطار المساومة.
الولايات المتحدة تُعد الخاسر الأكبر
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تُعد الخاسر الأكبر من هذه الحرب، واصفًا إياها بأنها "حرب اختيارية"، انتهت بمنح الخصم أوراق قوة لم تكن متاحة له من قبل، متسائلًا عن المكاسب التي حققتها واشنطن، مؤكدًا أنه "لا يرى أي إنجاز يُذكر".
وفي تقييمه للوضع الإيراني، أوضح أن إيران تضررت فنيًا، حيث فقدت جزءً من بنيتها التحتية ومنشآتها الصناعية، وتأثر اقتصادها بشكل ملحوظ، إلا أنها في المقابل لا تزال تحتفظ بإرادة البقاء والقدرة على الصمود، واصفًا الهدنة الحالية بأنها "هشة"، محذرًا من أن أطرافًا في الصراع قد تسعى إلى تقويضها.