أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال: «بنجدد مسجد عندنا في البلد، هل ينفع نطلع فلوس الزكاة له علشان يتجدد ولا لا؟»، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى فرض الزكاة وجعل لها ضوابط محددة، فالإنسان حتى تجب عليه الزكاة لا بد أن يكون لديه مال يبلغ نصابًا، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وأن يكون هذا المال زائدًا عن حاجته الأساسية، ويمر عليه عام هجري كامل.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح له، أن زكاة المال تُقدَّر بنسبة 2.5% من إجمالي المال، وتُصرف في مصارف محددة نص عليها القرآن الكريم في سورة التوبة.
وأضاف أن هذه المصارف هي ثمانية أصناف، كما قال الله تعالى: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله»، وهي جهات محددة ينبغي أن تُصرف فيها أموال الزكاة.
وأشار إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن المسجد لا يندرج تحت هذه المصارف، وبالتالي لا يجوز صرف أموال الزكاة في بنائه أو تجديده.
وأكد أن بعض الفقهاء ذهبوا إلى أن المسجد قد يندرج تحت «في سبيل الله» بشرط الضرورة، وذلك إذا كانت البلدة لا يوجد بها مسجد أصلًا، أو يجد أهلها مشقة شديدة في الوصول إلى مسجد للصلاة، ففي هذه الحالة يجوز استخدام أموال الزكاة لبناء مسجد، أما إذا كانت البلدة بها مساجد قريبة ومتعددة، فلا يجوز صرف الزكاة في تجديد مسجد قائم.

