قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز إخراج الزكاة في صورة أدوية للمرضى بدلا من المال؟.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

يتساءل كثيرون عن حكم إخراج الزكاة في صورة مساعدات مثل التبرع بالعلاج والمستلزمات الطبية بدلًا من المال للمرضى المحتاجين، وتبرز أهمية هذا السؤال في إطار الحرص على أداء فريضة الزكاة والتي تهدف إلى تحقيق مقاصد الشريعة في التكافل الاجتماعي وسد حاجة الفقراء، وفي السطور التالية نوضح حكم إخراج زكاة المال على هيئة أدوية.

هل يجوز إخراج الزكاة في صورة أدوية للمرضى بدلًا من المال؟

وفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء، إنه يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة أدوية مناسبة لاحتياج المرضى من الفقراء والمساكين، مع التنبيه على أن يكون ذلك مما يحتاجونه، لا مما يُفْرَض عليهم من غير اعتبار لاحتياجهم.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أن الأصل في الزكاة أن تكون من جنس المال الذي تجب فيه؛ فقد روى أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإِبِلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ».

وعند فقهاء الحنفية وغيرهم: أنه يجوز إخراج القيمة بدلًا عن العين، وأن تعيين الأجناس في الزكاة إنما كان تسهيلًا على أرباب الأموال حيث يسهل على صاحب المال إخراج زكاته من جنس ماله، لا أن ذلك إلزام بأخذ الزكاة من جنس المال. انظر مثلًا: "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 102).

هل يجب استحضار النية عند إخراج الزكاة ؟

وأكدت دار الإفتاء أن اشترط الفقهاء عند إخراج الزكاة نية مقارنة للأداء، وتلزم هذه النية عند دفع الزكاة. 

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن من نوى الزكاة عند دفعها فإنَّها تدخل في باب الزكاة، أمَّا إذا لم يكن قد نوى الزكاة عند دفعها فلا يمكنه اعتبار ما أخرجه محسوبًا من الزكاة الواجبة عليه؛ لانعدام النية عند الإنفاق، ويكون ما أداه صدقة من الصدقات.

متى يتم إخراج الزكاة وشروطها؟

وكان مركز الأزهر العالمي للفتوى، أكد في فتوى منشورة على موقعه الرسمي، أن الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، وحقٌّ واجبٌ في المال، شرعها الله تعالى لحكم كثيرة منها: تطهير النفوس والأموال، قال سبحانه: "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا" [التوبة: 103].

وأضاف الأزهر للفتوى أن الزكاة في المال تجب إذا بلغ النصاب، وكان مملوكًا ملكًا تامًّا، وحال عليه الحول، لقوله ﷺ:«لا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود وغيره.

حساب الزكاة بالتقويم الميلادي

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن الحساب الشرعي للزكاة يكون بالحول القمري (الهجري)، لا الحول الشمسي (الميلادي)، لأن الشريعة ربطت المواقيت بالأهِلَّة، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: 189].

واستشهد الأزهر للفتوى في فتواه بقَولَ الإمام الشَّافِعِيُّ: (فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَهِلَّةِ جُمَلَ الْمَوَاقِيتِ، وَبِالْأَهِلَّةِ مَوَاقِيتَ الْأَيَّامِ مِنْ الْأَهِلَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْ عِلْمًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِهَا). [الأم(3/ 96)].