قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفاوضات واشنطن وطهران “تحت النار”.. تصعيد ميداني يوازي مسار التفاوض

أرشيفية
أرشيفية

تستمر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل أجواء متوترة، حيث تترقب الأطراف المعنية نتائج تلك المحادثات في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر في الساحات الإقليمية.

وتمثل هذه المفاوضات لحظة مفصلية في العلاقات بين الطرفين، بينما يبدو أن الحوار لا يزال بعيدًا عن التوصل إلى نتائج ملموسة، تظل التحديات قائمة بسبب غياب الثقة والتضارب في المصالح بين الطرفين.

أزمة الثقة بين واشنطن وطهران

أكدت الكاتبة والمحللة السياسية الدكتورة تمارا حداد، خلال مداخلتها عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تفتقر إلى الثقة الكافية بين الجانبين، مما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق شامل. 

وقالت: "هذه الجولة من المحادثات تجرى في ظل تضارب واضح في المصالح، خاصة فيما يتعلق بملفي النفوذ الإقليمي و البرنامج النووي الإيراني". 

وأضافت أن اليوم الأول من المحادثات من المرجح أن يُصنف على أنه إدارة أزمة بدلاً من مفاوضات حقيقية. وفي هذا السياق، يظل هناك خياران مطروحان: إما التوصل إلى تسوية شاملة، أو أن يبقى الوضع في إطار هدنة هشة، تتخللها ضربات متقطعة في أكثر من ساحة.

إسرائيل كعنصر معرقل لأي تسوية

وفي سياق متصل، أشارت حداد إلى أن إسرائيل تظل أحد العوامل المعرقلة التي قد تقف في وجه أي تهدئة حقيقية.

وأوضحت أن الموقف الإسرائيلي غير الراضي عن أي تسوية قد تؤدي إلى نتائج لا تحقق أهدافها، مما يعقد المفاوضات ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وتابعت حداد: إسرائيل لا تزال ترى في النفوذ الإيراني في المنطقة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وهذا يشكل حجر عثرة في طريق التفاهمات بين طهران وواشنطن.

وأضافت أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، وخاصة تلك الصادرة عن دونالد ترامب، تؤكد تركيز واشنطن على ملفين أساسيين في المفاوضات مع إيران: البرنامج النووي الإيراني: الذي يبقى الشغل الشاغل للجانب الأمريكي في أي تسوية محتملة.

مضيق هرمز: حيث تركز واشنطن على ضمان حرية الملاحة ومنع أي سيطرة أحادية أو فرض قيود على المرور في هذا الممر المائي الحيوي.

هذه التصريحات الأمريكية تترافق مع تحركات عسكرية في المنطقة، حيث يُتوقع أن تزيد الولايات المتحدة من وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال فترة المحادثات. تحريك حاملات الطائرات والقوات الإضافية يعكس رغبة واشنطن في الضغط على إيران.

التطورات الميدانية وتأثيرها على المفاوضات

التصعيد الميداني في المنطقة يواكب مسار المفاوضات، مما يزيد من تعقيد الوضع. أضافت حداد أن جنوب لبنان ووجود حزب الله في خلفية المشهد يبقيان ملفات حساسة تؤثر على سير المفاوضات، فإيران تتمسك بضرورة وجود ضمانات مكتوبة في أي اتفاق، خصوصًا فيما يتعلق بمواقفها الإقليمية، خاصة في ملف وحدة الساحات، حيث يرتبط الملف اللبناني بالعديد من القضايا الأخرى في المنطقة.

أوراق الضغط الإيرانية في هذه المرحلة

في هذه المرحلة الحرجة، لا تزال أوراق الضغط الإيرانية محدودة، ولكنها تشمل ملفات هامة مثل مضيق هرمز و جماعة الحوثيين، إلى جانب قدرتها على التأثير في بعض ساحات التوتر الإقليمي، ورغم أن هذه الملفات لم تطرح بشكل مباشر على طاولة المفاوضات حتى الآن، إلا أن إيران قد تستخدمها كوسيلة ضغط إذا تطلب الأمر.