قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لبنان في دائرة النار.. لماذا تصعد إسرائيل عسكريًا؟

أرشيفية
أرشيفية

مع تصاعد التوترات في جنوب لبنان، تبرز التساؤلات حول التحركات العسكرية الإسرائيلية وأسباب التصعيد الحالي في المنطقة.

 يسلط الخبير العسكري العميد تقي الدين تنير الضوء على هذه التحركات، مستعرضًا الأبعاد العسكرية والسياسية التي تحدد سلوك إسرائيل في هذه الفترة الحساسة.

التصعيد والتهدئة: نمط متقلب

أكد العميد تنير أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان تتمتع بنمط متقلب يجمع بين التصعيد التكتيكي والتهدئة. 

هذه الاستراتيجية ترتبط بشكل مباشر بحسابات إسرائيل العسكرية والسياسية التي تسعى إلى إرسال رسائل متعددة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وأضاف تنير أن إسرائيل تستخدم هذه التكتيكات لضمان تأثير أقوى على الوضع الإقليمي.

الحسم العسكري أم الاستنزاف طويل الأمد؟

وفيما يخص الأهداف العسكرية، أشار تنير إلى أن الخيارات المطروحة أمام إسرائيل تتراوح بين الحسم العسكري السريع أو الاستنزاف طويل الأمد. لكن تنفيذ الحسم العسكري في بيئة مثل جنوب لبنان، التي تتسم بتعقيدات جغرافية وعسكرية كبيرة، قد يكون مكلفًا وغير مضمون.

لذلك، يفضل الجيش الإسرائيلي خيار الاستنزاف التدريجي الذي يتيح له الضغط المستمر على الخصم دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

استراتيجية الضغط المستمر منخفض الوتيرة

أوضح تنير أن إسرائيل تعتمد في غالب الأحيان على استراتيجية الضغط المستمر منخفض الوتيرة، والتي تشمل الضربات الجوية المتقطعة والهجمات المدروسة.

هذه الضربات تهدف إلى إرهاق العدو وتقليص قدراته تدريجيًا دون الانزلاق إلى تصعيد شامل قد يكون مكلفًا.

هامش المناورة السياسية

من خلال هذه الاستراتيجية، تتمكن إسرائيل من الحفاظ على هامش مناورة سياسي، حيث تستطيع التراجع أو التصعيد استجابة للمفاوضات الدولية أو الضغوط السياسية من القوى الكبرى. هذا النوع من الاستراتيجية يتيح لإسرائيل التحكم في التوقيت ويقلل من المخاطر المرتبطة بالحروب الشاملة.

أهداف إسرائيل في الوقت الحالي

 

أشار الخبير العسكري إلى أن الهدف الإسرائيلي في الوقت الراهن لا يتجه نحو الحسم العسكري السريع، بل نحو إدارة صراع طويل الأمد.

هذا الصراع يهدف إلى إعادة تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة، مع إبقاء خيار التصعيد واسع النطاق مفتوحًا في حال تغيرت المعطيات الاستراتيجية.

إعادة تشكيل قواعد الاشتباك

تنير أكد أيضًا أن إسرائيل تسعى لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك بما يتناسب مع الوضع الجديد في المنطقة. من خلال هذا النهج، تأمل إسرائيل في تحقيق أهدافها الأمنية والسياسية، مع تجنب التداعيات الكبرى التي قد تنتج عن الحرب الشاملة.