أكد عادل عصمت، الكاتب والباحث في الشؤون الإسلامية، أن لديه تفسيرًا خاصًا بشأن عقوبة قطع يد السارق، موضحًا أن لفظ "القطع" في القرآن الكريم لا يعني بالضرورة البتر كما يعتقد الكثيرون، مشيرًا إلى أن الكلمة وردت في القرآن 33 مرة، ولكل موضع دلالة مختلفة.
وأضاف، خلال حواره في برنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن "القطع" قد يأتي بمعنى المنع أو الجرح، مستشهدًا بقوله تعالى: "فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأً وآتت كل واحدةٍ منهن سكينًا وقالت اخرج عليهن، فلما رأينه أكبرنه وقطّعن أيديهن"، موضحًا أن المقصود هنا ليس البتر.
وأشار إلى أن "القطع" في عقوبة السرقة يمكن فهمه على أنه المنع أو الحبس، وليس البتر.
في المقابل، أكد الدكتور علي محمد الأزهري، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف، أن هناك قاعدة في التفسير تفيد بأن ظاهر النص هو الحجة الأولى، وأن صرف اللفظ عن معناه الحقيقي إلى المجاز يتطلب قرينة قوية.
وأضاف أن تفسير قطع اليد على أنه منع أو حبس غير صحيح، موضحًا أن اللغة العربية التي نزل بها القرآن تفيد بأن كلمة "قطع" إذا أُضيفت إلى اليد في سياق العقوبة، فإنها تُفهم على معناها الحقيقي المادي، وليس المجازي.
وأشار إلى أن النص القرآني واضح وغير غامض، ولا يحتاج إلى تأويل يُخرجه عن معناه الظاهر، مؤكدًا أن هناك حالات تاريخية طُبّق فيها حد السرقة بقطع اليد.

