في واقعة صادمة هزّت الشارع السكندري، شهدت منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية حادثًا مأساويًا، بعدما أقدمت الشابة بسنت سليمان على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر، في مشهد مؤلم وثّقته لحظات بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
خلال الدقائق الأخيرة، ظهرت بسنت بكلمات هادئة لكنها مثقلة بالوجع، تحدثت عن ضغوط نفسية قاسية، وأعباء مادية أثقلت كاهلها، وخلافات أسرية أنهكت روحها. لم يكن صوتها صراخًا، بل كان استسلامًا صامتًا، ورسالة أخيرة تحمل خوفًا على طفلتَيها، ووصية موجعة تطلب فيهما الرعاية والاهتمام.
المئات تابعوا البث لحظة بلحظة، في حالة من الذهول وعدم التصديق، قبل أن تتحول الصدمة إلى حقيقة مؤلمة، تاركة وراءها تساؤلات كبيرة حول ما يمكن أن يدفع إنسانًا إلى هذا القرار القاسي، وسط شعور عارم بالحزن والغضب.
قصة بسنت ليست مجرد واقعة عابرة، بل جرس إنذار جديد يسلّط الضوء على معاناة نفسية صامتة قد يعيشها كثيرون خلف الوجوه الهادئة. فليس كل من يبدو قويًا بخير، وليس كل من يصمت خاليًا من الألم.
هذه الحادثة تعيد طرح تساؤلات ملحّة حول الدعم النفسي والاجتماعي، وحول نظرة المجتمع القاسية أحيانًا، خاصة تجاه المرأة التي تتحمل أعباء الحياة وحدها، في ظل ضغوط لا تُحتمل.