شهد مجلس النواب تحركات رقابية مكثفة، بعد تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة تستهدف مراجعة عدد من الملفات الحيوية التي تمس المواطنين بشكل مباشر، على رأسها تطبيق قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات، وتأخر تعيين أوائل الخريجين، إلى جانب أزمة نظام الإيجار التمليكي.
في هذا السياق، وجه الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن تداعيات تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، مؤكدًا أن التطبيق العملي كشف عن ثغرات خطيرة أدت إلى فصل بعض الموظفين دون وجه حق، بما يفقد القانون هدفه الأساسي في مواجهة الإدمان وحماية المجتمع.
وأوضح النائب أن من أبرز هذه الإشكاليات ظهور نتائج إيجابية خاطئة نتيجة تناول أدوية تحتوي على مواد مخدرة، إلى جانب عدم إتاحة فرصة لإعادة التحليل أو التظلم بشكل عادل، رغم مرور سنوات على بعض الحالات دون حل، ما يهدد الاستقرار الوظيفي لعدد من الأسر.
وطالب بضرورة إتاحة إعادة الكشف للموظف حال التظلم، مع منح فرصة للتعافي من خلال إيقاف مؤقت بدلًا من الفصل النهائي، بما يحقق التوازن بين الردع والحماية الاجتماعية، مع السماح بعودة المفصولين حال ثبوت تعافيهم خلال فترة محددة.
وفي سياق متصل، تقدم النائب عماد الغنيمي ببيان عاجل بشأن تأخر تعيين أوائل الدفعات وحملة الماجستير والدكتوراه، مؤكدًا أن استمرار هذا التأخير يمثل إهدارًا للكفاءات العلمية ويخلق حالة من الإحباط بين الشباب، رغم حاجة الدولة لهذه الطاقات في دعم خطط التنمية.
وطالب الغنيمي بوضع جدول زمني واضح لإنهاء هذا الملف، مع التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تعيينهم وفق آلية عادلة وشفافة تحقق الاستقرار الوظيفي والاستفادة من خبراتهم.
من جانبه، تقدم النائب أيمن محسب بطلب إحاطة بشأن ضرورة إعادة تنظيم نظام الإيجار التمليكي، محذرًا من تحوله إلى عبء مالي وقانوني على المواطنين، في ظل ما كشفه التطبيق من مشكلات تتعلق بارتفاع التكلفة وغياب العدالة التعاقدية.
وأشار إلى أن النظام بصورته الحالية يحمل المواطنين أعباء إضافية دون نقل ملكية فعلية إلا في نهاية التعاقد، ما يعرضهم لخسارة مدخراتهم حال التعثر، مطالبًا بوضع إطار تشريعي واضح يضمن التوازن بين الأطراف ويحمي حقوق المواطنين.



