قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الخروج والتنزه في شم النسيم؟.. تعرف على الحكم الشرعي

شم النسيم
شم النسيم

مع حلول عيد شم النسيم 2026، يتساءل كثيرون عن حكم الخروج والتنزه في هذا اليوم، وهل يعد ذلك جائزا؟ ويدور حدل كبير بين الناس عن هذا التساؤل ويبحثون عن حكم الاحتفال بشم النسيم، والخروج في الأعياد، وضوابط الاحتفال به في الإسلام، وفي السطور التالية نعرض الحكم الشرعي للتنزه في شم النسيم.

هل يجوز الخروج والتنزه في شم النسيم؟

وأجابت عن هذا التساؤل وزارة الأوقاف عبر موقعها الرسمي، مؤكدة أنه يجوز الخروج والتنزه في شم النسيم، مع الالتزام بالضوابط.

وأشارت الأوقاف إلى أن الاحتفال بشم النسيم يرجع إلى عيد مصري قديم عُرف باسم "شمو" وهو الاسم الذي أطلقه المصريون القدماء على فصل الحصاد والخير، حيث كان التقويم المصري ينقسم لثلاثة فصول: آخت (الفيضان)، برت (البذر)، وشمو (الحصاد)، واعتبر المصريون هذا اليوم بعثًا جديدًا للحياة، وبداية لسنة مدنية يستهلون بها نشاطهم.

حكم الاحتفال بشم النسيم

وفي السياق، أكدت دار الإفتاء، أن الاحتفال بشم النسيم ليس محرمًا بل هو ممارسة اجتماعية لا تخالف العقيدة، وليس فيها شيء من الطقوس المخالفة للشرع، ولا ترتبط بأي معتقدٍ ينافي الثوابت الإسلامية.

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن الاحتفال بشم النسيم في فصل الربيع بالترويح عن النفوس، وصلة الأرحام، وزيارة المنتزهات، وممارسة بعض العادات المصرية القومية؛ كتلوين البيض، وأكل السمك، كلها أمور مباحة شرعًا.

لماذا الاحتفال بشم النسيم ليس بدعة؟

واستدلت دار الإفتاء بما كان الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه، والي مصر من قِبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بأنه خطب في المصريين في كل عام ويحضّهم على الخروج للربيع؛ وذلك في نهاية فصل الشتاء وأول فصل الربيع؛ كما أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب"، وابن زولاق في "فضائل مصر وأخبارها"، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف".

مشروعية الاحتفال بشم النسيم

من جانبه، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن اقتصار الأعياد الشرعية في الإسلام على عيد الفطر وعيد الأضحى لا يعني أبدًا أنه يُحرم على المسلم أن يفرح أو يشارك أخاه الإنسان في مناسبات عامة أو احتفالات اجتماعية، مثل شم النسيم.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح سابق له، ، قائلاً: "لا يمنع الإنسان من أن يشارك في الاحتفالات التي لا تخالف الدين ولا العقيدة، ودي اسمها علاقات إنسانية واجتماعية، وده مش خروج عن الدين ولا بدعة، بل على العكس، ربنا سبحانه وتعالى يقول: وذكِّرهم بأيام الله".

وأضاف: "شم النسيم مناسبة يحتفل فيها الناس بقدوم الربيع وتجدد الحياة ونِعم الله على الأرض، الزرع بيطلع، الأرض بتتزين، والناس بتخرج للهواء النقي وتفرح، إيه المشكلة في ده؟ هل لما الناس تلون بيض أو تاكل فسيخ أو رنجة، يبقى ده عبادة؟ أكيد لا، هل حد بيعتقد إن البيضة دي معبودة من دون الله؟ أكيد لا".

وشدد على أن الاحتفال بشم النسيم لا يحمل في طياته أي معتقد ديني يخرج الإنسان من الملة، موضحًا أن ما يحدث هو مجرد عادة اجتماعية وبهجة موسمية لا تتنافى مع روح الإسلام ولا مقاصده.

واستنكر ما وصفه بـ"التفلسف الزائد" ومحاولة البعض تعكير صفو الناس في كل مناسبة سعيدة، قائلاً: "للأسف، البعض عايز ينغص على الناس فرحتها، وده مش من الدين، إحنا كمصريين بنحب نفرح، بنتلكك علشان نفرح، ودي حاجة جميلة فينا، ومالهاش أي تعارض مع العقيدة لما بتكون خالية من أي خرافة أو شرك".