اعتقلت شرطة نيويورك عشرات المتظاهرين خلال احتجاجات واسعة شهدتها المدينة، للمطالبة بوقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل ووقف صفقات السلاح الموجهة إلى تل أبيب، إضافة إلى الدعوة لإنهاء الحرب مع إيران.
وبحسب ما أعلنته مجموعة “صوت يهودي من أجل السلام” فقد تم توقيف نحو 90 متظاهراً، من بينهم المبلغة السابقة عن الانتهاكات تشيلسي مانينغ، خلال تجمعات شهدتها مناطق قريبة من مكاتب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في نيويورك.
في المقابل، قالت شرطة نيويورك إنها نفذت “اعتقالات متعددة” دون تحديد رقم دقيق للموقوفين، مشيرة إلى أن التدخل جاء بعد تعطيل المتظاهرين لحركة المرور في مناطق حيوية من المدينة.
وأظهرت مقاطع فيديو من موقع الاحتجاجات حشوداً كبيرة وهي ترفع شعارات تطالب بوقف العمليات العسكرية ووقف “القتل”، إلى جانب هتافات تدعو إلى “إنهاء الحرب” و“إنقاذ غزة” و“حماية لبنان وإيران”، في إشارة إلى توسع نطاق الغضب الشعبي من السياسات الأمريكية في المنطقة.
وجاءت الاحتجاجات في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط انتقادات متزايدة داخل الولايات المتحدة لسياسات الدعم العسكري غير المشروط لتل أبيب.
وتشير تقارير إلى أن المحتجين اعترضوا على استمرار تزويد إسرائيل بالسلاح المستخدم في العمليات العسكرية في غزة ولبنان، إضافة إلى الضربات المتبادلة مع إيران، ما أدى إلى اتساع رقعة الحرب إقليمياً وزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على واشنطن.
كما تأتي هذه التطورات في ظل نقاشات داخل الكونغرس الأمريكي حول صلاحيات الحرب ومحاولات لتقييد سلطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة العمليات العسكرية دون موافقات موسعة.
وتعكس هذه الاحتجاجات، بحسب مراقبين، حالة انقسام داخلي متصاعد في الولايات المتحدة بشأن الحرب وسياسة الدعم العسكري، خاصة مع تصاعد الانتقادات الحقوقية والإنسانية للعمليات العسكرية في غزة ولبنان، وما ترتب عليها من خسائر بشرية وأزمات إنسانية واسعة.
وفي الوقت الذي تشهد فيه نيويورك موجات احتجاج متكررة، تؤكد السلطات أنها ستواصل التعامل مع أي تعطيل للنظام العام، بينما يصر المحتجون على أن تحركاتهم ستستمر حتى تغيير السياسات الأمريكية تجاه الحرب في الشرق الأوسط.