أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تمدد الإعفاءات المؤقتة التي كانت تسمح لبعض الدول بمواصلة استيراد النفط الإيراني رغم العقوبات المفروضة، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسة واشنطن تجاه طهران، وتهدف إلى تقليص مصادر تمويلها بشكل أكبر.
وبحسب تصريحات صادرة عن مسئولين أمريكيين نقلتها شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن قرار عدم التمديد يأتي في إطار استراتيجية “الضغط الأقصى”، التي تسعى إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستويات ممكنة.
وأكدت الوزارة أن الإعفاءات، التي مُنحت سابقًا لعدد من الدول، كانت إجراءً مؤقتًا يهدف إلى منح الأسواق العالمية وقتًا للتكيف، مشيرة إلى أن الظروف الحالية لم تعد تستدعي استمرار هذه الاستثناءات.
وقال مسؤول أمريكي رفيع، في تصريحات نقلتها سي إن إن، إن “الولايات المتحدة ملتزمة بحرمان النظام الإيراني من الموارد المالية التي يستخدمها في زعزعة الاستقرار الإقليمي”، مضيفًا أن جميع الدول مطالبة الآن بالامتثال الكامل للعقوبات، دون استثناءات.
وكانت واشنطن قد منحت في مراحل سابقة إعفاءات لعدة دول، من بينها الصين والهند وتركيا، للسماح لها باستيراد كميات محدودة من النفط الإيراني، تجنبًا لحدوث اضطرابات مفاجئة في أسواق الطاقة العالمية. إلا أن القرار الجديد يضع هذه الدول أمام تحديات تتعلق بتأمين بدائل سريعة، ما قد يؤثر على توازن العرض والطلب في السوق.
في المقابل، لم يصدر رد رسمي فوري من الجانب الإيراني، إلا أن مسؤولين في طهران كانوا قد حذروا سابقًا من أن تشديد العقوبات لن يمر دون رد، معتبرين أن هذه السياسات تمثل “حربًا اقتصادية” تستهدف الشعب الإيراني بالدرجة الأولى.

