أكد النائب عاطف المغاوري، عضو مجلس النواب، أن الحكومة الحالية تُعد “حكومة أزمة اقتصادية” بامتياز، في ظل ما واجهته من تحديات خارجية متلاحقة، بدءًا من الحرب الروسية الأوكرانية، مرورًا بحرب غزة، وصولًا إلى التوترات مع إيران، إلا أنها لم تتعامل مع هذه الأزمات بالآليات المطلوبة.
وأوضح المغاوري، في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن مشروع الموازنة العامة الجديدة يأتي في توقيت شديد التعقيد، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية، ما يفرض تحديات كبيرة على مؤشرات الاقتصاد الكلي، ويستلزم قراءة دقيقة للأرقام والافتراضات التي بُنيت عليها.
وأشار إلى أن تقييم الموازنة الجديدة لن يكون بمعزل عن الحساب الختامي للعام المالي 2025، الذي لم يشهد نفس حدة الصراعات الإقليمية الحالية، وهو ما يوفر معيارًا مهمًا للمقارنة وقياس كفاءة الأداء الحكومي في إدارة الموارد.
ولفت إلى أن الإطار التشريعي المنظم لإعداد الموازنة شهد تطورًا ملحوظًا، حيث تم استبدال القوانين القديمة، وعلى رأسها القانون رقم 70 لسنة 1973 وتعديلاته، بتشريعات حديثة، أبرزها قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، وقانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، بما يضع قواعد جديدة لإعداد الموازنة والخطة العامة للدولة.
وأكد عضو مجلس النواب أن الموازنة العامة تشمل كافة الإيرادات والمصروفات دون استثناء، ويتم عرضها على البرلمان قبل 90 يومًا على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تصبح نافذة إلا بعد موافقة المجلس عليها، مشددًا على أن البرلمان يمتلك صلاحيات تعديل بنود الإنفاق، بشرط الحفاظ على التوازن المالي، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وشدد المغاوري على أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية اقتصادية أكثر مرونة وكفاءة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الضغوط غير المسبوقة التي تفرضها الأزمات العالمية على الاقتصاد المصري.

