في خطوة علمية قد تعيد رسم ملامح علاج التهاب المفاصل، توصل باحثون من المملكة المتحدة وإيطاليا إلى نتائج واعدة حول ببتيد طبيعي يفرزه الجسم، يمكن أن يشكل بديلاً أكثر أمانًا للعلاجات التقليدية التي قد تضعف جهاز المناعة.
الببتيد المعروف باسم PEPITEM يعمل كمنظّم دقيق للجهاز المناعي، حيث يمنع تحرك خلايا الدم البيضاء إلى الأنسجة السليمة، وهو ما يقلل من الالتهاب ويحافظ في الوقت نفسه على قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
خلل داخلي يفاقم المرض
وفقًا لموقع الديلي ميل، تشير الأبحاث إلى أن مرضى التهاب المفاصل يعانون من اضطراب في هذه الآلية، إذ تقل استجابة خلاياهم المناعية للإشارات التي تحفّز إنتاج PEPITEM، ما يؤدي إلى انخفاض مستواه داخل المفاصل وزيادة حدة الالتهاب والتورم.
نتائج قوية في التجارب
في تجارب أُجريت على الحيوانات، أظهر هذا الببتيد قدرة ملحوظة على:
- تقليل تورم المفاصل
- الحد من الالتهاب
- حماية الغضاريف والعظام من التآكل
كما جاءت نتائجه قريبة من تأثير دواء إنفليكسيماب، وهو من أشهر العلاجات البيولوجية المستخدمة حاليًا.
فرق جوهري عن الأدوية التقليدية
يعتمد إنفليكسيماب على تعطيل بروتين التهابي رئيسي، ما يساعد في السيطرة على المرض، لكنه قد يؤدي إلى:
- إضعاف الجهاز المناعي
- زيادة احتمالات الإصابة بالعدوى
في المقابل، يتميز PEPITEM بأنه:
- يستهدف الالتهاب الضار فقط
- لا يؤثر على كفاءة المناعة العامة
- يدعم الخلايا المسؤولة عن تنظيم الاستجابة الالتهابية
مؤشرات تحتاج إلى تفسير
أظهرت النتائج أن مستويات هذا الببتيد تكون منخفضة داخل المفاصل المصابة، رغم وجوده بمستويات طبيعية في الدم، وهو ما يرجح وجود خلل في وصوله إلى أماكن الالتهاب.
كما كشفت التحاليل الجينية عن انخفاض في مستقبلات الهرمون المسؤول عن تحفيز إنتاجه لدى المرضى، ما يفسر تراجع فعاليته الطبيعية.
دراسة شاملة
اعتمد الباحثون على تحليل عينات دم من مرضى في المراحل المبكرة من أمراض مثل:
- التهاب المفاصل الروماتويدي
- النقرس
- التهاب المفاصل الصدفي
وتمت مقارنة النتائج مع أشخاص أصحاء، إلى جانب تجارب مخبرية على الفئران في مراحل مختلفة من المرض.
آفاق مستقبلية واعدة
ترى الباحثة هيلين ماكغيتريك أن هذا الاكتشاف قد يساهم مستقبلاً في تطوير علاجات لا تكتفي بتخفيف الأعراض، بل تعمل على إبطاء تطور المرض وتعزيز صحة العظام.
معاناة يومية مستمرة
ويُعد التهاب المفاصل من الأمراض المزمنة التي تؤثر بشدة على جودة الحياة، حيث يسبب:
- آلامًا حادة ومستمرة
- تيبسًا في المفاصل خاصة بعد الاستيقاظ
- صعوبة في أداء الأنشطة اليومية
- إرهاقًا وتأثيرات نفسية نتيجة الألم المزمن

