قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نمو مفاجئ في سوق الهواتف البسيطة على حساب السمارت فون .. ما السر؟

الهواتف البسيطة
الهواتف البسيطة

يشهد سوق الهواتف “غير الذكية” أو ما يُعرف بالهواتف البسيطة، انتعاشًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، في وقت يندفع فيه العالم نحو مزيد من الرقمنة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

هذا التوجه لا يُعد تراجعًا تقنيًا بقدر ما يعكس تحوّلًا في سلوك المستخدمين، خاصة بين فئة الشباب، نحو ما يسمى بـ”التقليل الرقمي”، أي تقليص الاعتماد على التكنولوجيا لاستعادة التركيز والخصوصية.

سوق الهواتف “غير الذكية”

تشير تقارير حديثة إلى أن هذا السوق حقق نموًا عالميًا يقارب 20%، مدفوعًا برغبة المستخدمين في الهروب من الضغوط الرقمية المتزايدة، مثل الإشعارات المستمرة والتصفح اللانهائي.

كما أظهرت الدراسات أن نسبة كبيرة من جيل “زد” بدأت بالفعل في استخدام هذه الأجهزة لفترات محددة بهدف تقليل “وقت الشاشة” وتحسين جودة حياتهم اليومية.

يرتبط هذا التحول أيضًا بما يُعرف بـ”اقتصاد الانتباه”، حيث تعتمد التطبيقات الحديثة على آليات نفسية تُبقي المستخدم متصلًا لأطول فترة ممكنة، عبر ما يسمى “حلقات الدوبامين”.

في المقابل، يساعد الابتعاد عن هذه التطبيقات في رفع مستويات التركيز، إذ يحتاج العقل البشري إلى وقت طويل نسبيًا لاستعادة تركيزه بعد كل مقاطعة رقمية.

عامل آخر لا يقل أهمية يتمثل في القلق المتزايد بشأن الخصوصية الرقمية، فالهواتف الذكية تقوم بجمع كم هائل من البيانات بشكل مستمر.

الاعتماد على الهواتف البسيطة

توفر الهواتف البسيطة بيئة أكثر أمانًا، نظرًا لاعتمادها على أنظمة تشغيل محدودة أو مغلقة تقلل من عمليات التتبع، وهذا ما يجعلها خيارًا مفضلًا لدى بعض المستخدمين، خصوصًا المهتمين بالأمن الرقمي.

هذا التحول دفع شركات التكنولوجيا إلى إعادة التفكير في تصميم تطبيقاتها، حيث بدأت بالفعل في تقديم ميزات تقلل من الإدمان الرقمي، مثل إلغاء التمرير اللانهائي أو تقليل الاعتماد على الاتصال المستمر بالإنترنت. 

في المقابل، تواجه شركات الذكاء الاصطناعي تحديًا قويا يتمثل في انخفاض البيانات البشرية المتاحة للتدريب مع تزايد هذا “الزهد الرقمي”. 

للتغلب على ذلك، بدأت بعض الشركات في الاعتماد على البيانات الاصطناعية، إلى جانب تطوير نماذج تعتمد على تقديم الخدمات مباشرة بدلًا من جذب المستخدمين إلى الشاشات لفترات طويلة.