قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عقدة الاستقواء تحت المجهر.. استشاري يكشف الدوافع النفسية الخفية وراء العنف ضد الأضعف

وليد هندي
وليد هندي

سلّط الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، الضوء على الأبعاد النفسية الكامنة خلف تصاعد بعض مظاهر العنف في الشارع، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ"عقدة الاستقواء" يقف وراء سلوكيات عدوانية تستهدف الفئات الأضعف في المجتمع، وعلى رأسها النساء ومن لا يملكون القدرة على المواجهة.

الشعور بالنقص أو تدني تقدير الذات

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "خط أحمر" مع الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن هذه التصرفات غالبًا ما تكون انعكاسًا لاضطرابات نفسية داخلية، مثل الشعور بالنقص أو تدني تقدير الذات، حيث يلجأ المعتدي إلى العنف كوسيلة لتعويض هذا الخلل وإثبات ذاته بشكل غير سوي.

وأشار إلى أن الشخص المتوازن نفسيًا يميل بطبيعته إلى السلوك الإيجابي والتفاعل الحضاري، بينما تدفع الاضطرابات النفسية البعض إلى تبني العنف كآلية دفاعية، خاصة في ظل وجود ما يُعرف بـ"مركبات النقص" أو اضطرابات سلوكية عميقة.

رؤية معاناة الضحية

وأضاف أن بعض الحالات التي تتسم بالنزعة السادية قد تجد متعة غير طبيعية في إيذاء الآخرين، حيث يشعر المعتدي بالسيطرة والرضا عند رؤية معاناة الضحية، وهو ما يفسر صور العنف المفرط والتنكيل التي تظهر في بعض الجرائم الحديثة.

خطورة الانتشار الواسع 

وحذر من خطورة الانتشار الواسع لمقاطع العنف على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التكرار المستمر لمثل هذه المشاهد يؤدي إلى "تآكل الحساسية النفسية"، وهو ما يُفقد الإنسان تدريجيًا قدرته على التعاطف، ويُطبع العنف في الوعي الجمعي.

تصوير بعض الوقائع دون تدخل

كما لفت إلى أن تصوير بعض الوقائع دون تدخل يعكس حالة من التبلد العاطفي والانفصال عن القيم الإنسانية، موضحًا أن التعرض المتكرر للعنف يغير من استجابة الدماغ ويقلل من حساسيته تجاه الألم الإنساني.

واختتم هندي تصريحاته بالتأكيد على أن بعض مرتكبي الجرائم العنيفة قد يكونون تحت تأثير اضطرابات نفسية أو مواد مخدرة، ما يضعف قدرتهم على التحكم في سلوكهم ويزيد من اندفاعهم نحو العنف.