أطلق عدد من أعضاء مجلس النواب تحركات متزامنة تحمل رسائل تحذيرية وإجراءات حاسمة، مطالبة الحكومة بسرعة التدخل لإنقاذ الأطفال من مخاطر التشرد والانتهاكات، عبر رؤية تشريعية شاملة تعالج جذور الأزمة وتغلق ثغرات الحماية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف المجتمعية من أوضاع الأطفال في الشارع وتزايد الجرائم التي تستهدفهم.
وحذر أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، من تفاقم ظاهرة أطفال الشوارع، مؤكدًا أن انتشارهم في الميادين وأسفل الكباري والمواقف العامة دون مأوى أو تعليم أو رعاية صحية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الاجتماعي، وينذر بأزمة إنسانية متفاقمة إذا لم يتم التعامل معها بشكل عاجل.
وأوضح أن تزايد أعداد الأطفال المشردين يكشف عن خلل واضح في التنسيق بين الجهات المعنية، لافتًا إلى أن هؤلاء الأطفال يمثلون طاقة مهدرة وقد يتحولون إلى ضحايا للاستغلال أو أدوات في يد الجريمة المنظمة.
وطالب أباظة الحكومة باتخاذ 6 إجراءات عاجلة، تشمل إعداد قاعدة بيانات دقيقة، والتوسع في دور الرعاية، وإطلاق وحدات تدخل سريع، وتفعيل التعليم البديل، وتشديد الرقابة على استغلال الأطفال، إلى جانب دعم الأسر الفقيرة لمنع تسرب الأطفال إلى الشارع.
وشدد على ضرورة وضع خطة وطنية متكاملة بجدول زمني واضح، بمشاركة جميع الجهات، مؤكدًا أن تجاهل الأزمة اليوم يعني دفع ثمن أكبر في المستقبل.
في سياق متصل، أكدت النائبة سولاف درويش أن حماية الأطفال أصبحت أولوية وطنية تتطلب تحركًا تشريعيًا حاسمًا، محذرة من أن الصمت تجاه الجرائم ضد الأطفال يفتح الباب لكوارث تهدد مستقبل الأجيال.
وأشارت إلى وجود فجوات حقيقية في منظومة الحماية، كاشفة عن 6 مقترحات عاجلة، أبرزها إنشاء وحدات لحماية الطفل بالمحافظات، وتغليظ العقوبات على جرائم الاعتداء، وإلزام المؤسسات بتركيب كاميرات مراقبة، وإدراج التوعية بالأمان الشخصي في المناهج، وتخصيص خط ساخن للإبلاغ، واستحداث وظيفة مسؤول حماية الطفل داخل المؤسسات.
وأكدت أن حماية الأطفال مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، داعية إلى تحرك وطني شامل يضع سلامة الطفل في مقدمة الأولويات، مشددة على أن كرامة الطفل المصري خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.

