شهد شهر فبراير قيام الكنديين بتحويل مبالغ قياسية من الأموال إلى الأصول الأجنبية، ما أدى إلى خروج أموال من البلا يفوق ما أدخله المستثمرون الأجانب. ومع ذلك، يؤكد أحد الخبراء الاقتصاديين أن الأمر لا يدعو للقلق في الوقت الحالي.
فقد بلغ حجم استثمار الكنديين في الأوراق المالية الأجنبية 25.4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في نحو عامين، وفقاً لهيئة الإحصاء الكندية، متجاوزاً بكثير استثمارات الأجانب في الأصول الكندية التي بلغت 6.2 مليارات دولار فقط. كما أنفق الكنديون 32.9 مليار دولار على الأسهم الأجنبية، خصوصاً شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لشبكة بي ان ان بلومبيرج.
ويشير بيدرو أنتونس، كبير الاقتصاديين في مؤتمر مجلس كندا، إلى أن هذه الأرقام يجب التعامل معها بحذر، موضحاً أن البيانات الدولية غالباً ما تكون متقلبة وتعكس تحركات المحافظ الاستثمارية أكثر من كونها استثمارات طويلة الأجل تدعم النمو الاقتصادي.
ويضيف أن الاستثمار في الأوراق المالية يختلف عن الاستثمار المباشر الذي يخلق أصولاً إنتاجية جديدة، مؤكداً أن شراء الأصول الأجنبية قد يدر دخلاً على كندا. ويرى أن ما حدث يشير فقط إلى وجود فرص أكثر جاذبية للمستثمرين الكنديين خارج السوق المحلية.
ويؤكد أنتونس أن سوق السندات والدولار الكندي ما زالا مستقرين، وأن كندا لا تزال قادرة على بيع سنداتها، ما يدل على عدم وجود نمط مقلق لخروج رؤوس الأموال.