في سجل البطولات المصرية، تبقى أسماء الرجال الذين وهبوا أرواحهم دفاعا عن الوطن منارات مضيئة تهدي الأجيال معاني التضحية والفداء، ومن بين هؤلاء الأبطال يبرز اسم الشهيد عقيد أركان حرب حازم إبراهيم حامد، الذي سطر بدمائه صفحة خالدة من صفحات الشرف والعزة في مواجهة الإرهاب الأسود في شمال سيناء.
ولد الشهيد في الأول من يونيو عام 1977، ونشأ على قيم الانضباط والوطنية، ليشق طريقه نحو الكلية الحربية التي تخرج فيها ضابطا يحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن وصون مقدراته.
وخلال مسيرته العسكرية، حرص على تطوير قدراته العلمية والقتالية، فحصل على العديد من الفرق التخصصية التي أكسبته خبرات واسعة وجعلت منه أحد القادة الأكفاء المشهود لهم بالكفاءة والاحترافية.
لم يكن الشهيد مجرد قائد عسكري يؤدي واجبه، بل كان نموذجا فريدا للقائد الذي جمع بين الحزم والرحمة، فقد عرف بين جنوده ورجاله بلقب القائد الأب والقائد الإنسان، إذ كان قريبا من الجميع، يستمع إلى مشكلاتهم، ويشاركهم همومهم، ويحرص على رفع معنوياتهم في أصعب الظروف.
ومثلما كان شرسا في القتال ومواجهة العناصر الإرهابية، كانت الإنسانية شعاره الدائم في التعامل مع ضباطه وجنوده، فحاز احترامهم ومحبتهم قبل أن ينال إعجابهم كقائد ميداني شجاع.
وفي السابع من سبتمبر عام 2016، كان الشهيد في مقدمة الصفوف خلال مداهمة لإحدى البؤر الإرهابية الخطرة جنوب مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء.
وكعادته لم يكتف بإصدار الأوامر من الخلف، بل تقدم رجاله في قلب الخطر، مؤمنا بأن القائد الحقيقي هو من يشارك جنوده ميادين التضحية قبل ميادين النصر، وهناك ارتقى شهيدا، بعدما قدم روحه الطاهرة ثمناً لأمن الوطن واستقراره.
إن الشهيد عقيد أركان حرب حازم إبراهيم حامد لم يكن مجرد اسم في قوائم الشهداء، بل كان مدرسة في القيادة والشجاعة والإنسانية، وسيظل نموذجا خالدا لجيل من المقاتلين الذين آمنوا بأن حماية الوطن شرف يستحق أن تبذل من أجله الأرواح.
لمشاهدة فيديو الشهيد أضغط هنا