في مشهد يثير الغضب ويكشف جانبًا من فوضى الشارع، تحوّل رصيف عام إلى ساحة صراع يومي بين بائع ومواطنين، بعدما لجأ الأول إلى حيلة صادمة؛ رش المياه على الأرض لمنع أي شخص من الجلوس.
تصرفٌ أثار استياء المارة، خاصة كبار السن، الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى للراحة، في وقت يبرر فيه البائع فعلته بحماية “أكل عيشه” من أي ضرر محتمل.
بين حق العمل وحق الطريق، تتصاعد الأزمة لتطرح تساؤلات حادة حول غياب التنظيم وحدود المسؤولية في الأماكن العامة.
قالت فاطمة، إحدى المتضررات من البائع المتجول: “إحنا مش ضد إن أي حد يشتغل ويكسب رزقه بالحلال، بالعكس كلنا بنسعى نعيش، لكن اللي بيحصل على الرصيف بقى تعدّي واضح على حق باقي الناس. الرصيف اتحول لمكان محجوز وكأنه ملكية خاصة، وده خلّى كبار السن تحديدًا يعانوا جدًا، لأنهم مش لاقيين حتى حتة صغيرة يقعدوا فيها يرتاحوا شوية بعد المشي".
وأضافت في تصريحات لـ “صدى البلد”، أنا شخصيًا متضررة بشكل مباشر من الوضع ده، لأن شغلي مرتبط بالمكان. الزحمة والإشغالات بتسبب فوضى، وأحيانًا الميه بتوصل للبضاعة وخصوصًا العيش، وده بيخليه يبوظ ومحدش يشتريه، يعني خسارة علينا في رزقنا اليومي. إحنا مش بنطلب غير تنظيم وإن كل واحد يلتزم بمساحته من غير ما يضر غيره.
واختتمت: "الموضوع مش بس خلاف على مكان، ده بقى مسألة ضمير. في ناس تعبانة ومحتاجة تقعد، وفي ناس بتجري ورا لقمة عيشها، فلازم يكون في توازن ورحمة بين الكل. الشارع ده ملك لكل الناس، ومفيش حد من حقه يستحوذ عليه لوحده على حساب الآخرين”.