اجتاحت استغاثة مؤثرة من أسرة الطفلة لوسيندا محمد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما لجأ الأب والأم إلى نشر معاناتهما في محاولة لإيجاد حل لأزمة رفض ابنتهما الالتحاق بالمدارس.
وكشفا في منشوراتهما تفاصيل رحلة طويلة من التقديم والرفض، مطالبين المسؤولين بالتدخل العاجل لضمان حق طفلتهما في التعليم، وسط تفاعل واسع وتعاطف كبير من المستخدمين.
"بنتي مش مختلفة، دي محتاجة فرصة”
بنتي مش مختلفة بهذه الكلمات بدأت والدة الطفلة لوسيندا محمد رواية معاناتها، لصدى البلد كاشفة تفاصيل رحلة طويلة من الرفض داخل عدد من المدارس، رغم تأكيدها أن ابنتها “طفلة طبيعية وقابلة للتعلم والتفاعل”.
وقالت الأم في تصريحات صحفية خاصة: “لوسيندا عندها 5 سنين، وأنا قررت مادخلهاش السنة اللي فاتت وقلت لما تكبر شوية يكون أفضل ليها، من وقت لما كانت سنتين دخلت حضانة وكانت بتتفاعل بشكل طبيعي جدًا، ومديرة الحضانة نفسها كانت مندهشة من تطورها وتفاعلها مع الأطفال، وكانت بتتكلم وتفهم وتستجيب بشكل كويس”.
وأضافت: “أنا من سن سنة بدأت أهتم أكتر بتنمية مهاراتها والتخاطب، وفعلاً كان في تحسن واضح، وكل اللي محتاجاه فرصة وحد يفهمها ويحتويها”.
وأوضحت الأم أن الأزمة بدأت مع التقديم للمدارس، قائلة:
“من شهر 2 بدأت أقدم لها في المدارس، لكن كانت ردود الفعل صادمة، في مدرسة قالولي معندناش حد مختص، وفي مدرسة تانية قالولي شكلها مش طبيعي، والمدير رفض وقال إن الأطفال هيخافوا منها وأولياء الأمور بيدفعوا فلوس ومش هيقبلوا كده”.
وتابعت بحزن: “روحت مدرسة تالتة ورحبوا في البداية، وقالوا تدخل كي جي 2، ورفضت لانها في سنّ الإبتدائية وبعد مناقشات طويلة وافقوا لكن لما رجعت تاني رفضوا، وبعد إلحاح وافقوا يجربوها، لكن لما قلدت طفل تاني قالوا لا مش هينفع”.
وأشارت إلى أنها لجأت إلى الإدارة التعليمية، قائلة:
“روحت إدارة غرب طنطا، واتعاملوا مع بنتي وشافوها متفاعلة، وبعتوني لمدرسة خاصة، وطلبوا أوراق التقديم وكشف طبي، في الآخر برضه رفضوا بدون سبب واضح، رغم إني كنت بخلص إجراءات التقديم”.
وأضافت الأم: “بيقولولي دخليها مدرسة تربية فكرية، وأنا رافضة ده تمامًا، لأن بنتي محتاجة تتعامل مع أطفال طبيعيين عشان لما تكبر تعرف تتعامل مع المجتمع بشكل طبيعي”.
واستكملت حديثها برسالة غاضبة: “اللي بيحصل ده مش تفكير تربوي، ده نوع من العنصرية ضد الأطفال، أنا تعبت مع بنتي جدًا، ومن حقها تتعلم وتعيش حياة طبيعية زي أي طفل”.
وأكدت أنها اضطرت لنشر استغاثتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد شعورها باليأس، قائلة: “أنا نزلت البوست من قهري، كنت مستنية حد يسمعني، في ناس من المسؤولين تواصلوا معايا، وروحت مدرسة تاني، لكن للأسف لحد دلوقتي مفيش حل حقيقي”.
واختتمت الأم تصريحاتها قائلة: “كل اللي بطلبه إن بنتي تاخد حقها، وتدخل مدرسة كويسة وسط أطفال طبيعيين، دي مش رفاهية، ده حقها”.