أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن ماتيو باتروني، نائب رئيس البنك للشؤون المصرفية، سيزور الأردن في 21 أبريل حيث سيلتقي عددًا من كبار المسؤولين الحكوميين وعملاء بارزين من القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه الزيارة تأكيدًا على التزام البنك الراسخ بدعم الاقتصاد الأردني خلال هذه الفترة الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
وخلال زيارته، سيعقد باتروني اجتماعات مع الدكتور جعفر حسّان، رئيس وزراء الأردن، و زينة طوقان، وزير التخطيط والتعاون الدولي ومحافظ الأردن لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمهندس رائد مظفر أبو سعود، وزير المياه والري، والدكتور صالح علي الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية، والدكتور سفيان البطاينة، مدير عام شركة الكهرباء الوطنية.
وسيوقع نائب الرئيس خلال زيارته مذكرتي تفاهم تهدفان إلى تعزيز أمن الطاقة والمياه في الأردن، كما سيعقد اجتماعات مائدة مستديرة مع ممثلين عن مجتمع الأعمال الأردني للوقوف بشكل مباشر على أولوياتهم العاجلة، وبحث الآليات المناسبة لتقديم الدعم لهم.
وقبيل زيارته، قال باتروني: "تُؤكّد هذه الزيارة على الأهمية الاستراتيجية للأردن والتزامنا الراسخ بدعم اقتصاده وقطاعاته الرئيسية في ظلّ تصاعد حالة عدم الاستقرار في المنطقة. ونحن نتضامن مع جميع المجتمعات المتضررة من النزاع في المنطقة، ونأمل أن يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يُمهّد الطريق للدبلوماسية والاستقرار والتعافي".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حزمة استجابة إقليمية للنزاع، يهدف من خلالها إلى تخصيص 5 مليارات يورو في عام 2026 لدعم الاقتصادات المتضررة بشكل مباشر من الحرب في الشرق الأوسط، بما فيها العراق والأردن ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى مجموعة من الدول المجاورة، تشمل مصر وتركيا وأرمينيا وأذربيجان.
ومنذ بداية عملياته في الأردن في عام 2012، استثمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ما يزيد على 2.2 مليار يورو لتمويل 84 مشروعاً في جميع أنحاء البلاد. وتضمنت تلك المشاريع الدعم المالي لقطاع الطاقة، والبنية التحتية الحيوية، والقطاع المصرفي الأردني، والشركات بمختلف أحجامها؛ وكانت نسبة 73 في المائة من ذلك التمويل موجهة نحو القطاع الخاص.
وفي عام 2025، نجح البنك في رفع عدد المشاريع الجديدة في البلاد إلى أكثر من الضعف مقارنةً بعام 2024، وقدّم تمويلاً تجاوز 200 مليون يورو (معظمه للقطاع الخاص)، بالإضافة إلى حشد ما يقارب 110 ملايين يورو من جهات أخرى.

