يقدم مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل تصورًا جديدًا لإعادة تنظيم العلاقات الأسرية في مصر، عبر إعادة ضبط آليات تقدير النفقة ووضع معايير أكثر وضوحًا وثباتًا، إلى جانب إدخال أدوات حماية اجتماعية تهدف إلى تقليل النزاعات وتحقيق توازن أكبر بين أطراف الأسرة.
ضوابط الاصطحاب
واستبدل مشروع قانون الأحوال الشخصية الرؤية بالاصطحاب، ووضع لها شروطًا محددة، تتضمن الآتي:
. تنظيم الاصطحاب بالتراضي مع مكتب التسوية
. إصدار القاضي الحكم بالاصطحاب ومدته وضوابطه
. ماده (٦٠) يتولى مكتب تسليم الصغير بالتعاون مع شرطة الاسرة تسلم المحضون و عودته
. إذا امتنع الصادر لصالحه حكم الاصطحاب عن تسليم المحضون حركت ضده جنحة امتناع عن تسليم الصغير وحكم عليه بعقوبه الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وغرامة لا تزيد عن عشرين الف جنيه
. ويحق للطرف الحاضن وقتها رفع الامر للقاضي لإسقاط الحق في الاصطحاب
حد أدنى للنفقة.. معيار موحد لتقليل الجدل
ينص المشروع على تحديد حد أدنى للنفقة لا يقل عن 25% من الحد الأدنى للأجور، في خطوة تستهدف وضع إطار مرجعي موحد لتقدير النفقة، والحد من التفاوت الكبير في الأحكام القضائية، بما يضمن حدًا أدنى من الاستقرار المعيشي للزوجة أو المطلقة والأبناء.
يأتي هذا التوجه استجابة لحالة الجدل المستمرة حول معايير تقدير النفقة، حيث تختلف من قضية لأخرى وفقًا للاجتهادات الفردية، وهو ما يسعى المشروع إلى تنظيمه عبر معيار أكثر وضوحًا وارتباطًا بالواقع الاقتصادي.
صندوق دعم الأسرة.. شبكة أمان عند التعثر
ويعتمد المشروع على تفعيل دور “صندوق دعم ورعاية الأسرة” كآلية تدخل لحماية الأسرة في حالات التعثر المالي، بحيث يتولى الصندوق سداد الفارق حال عجز الزوج عن الالتزام بالنفقة، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات الأساسية دون انقطاع.
ويمتد دور الصندوق ليشمل دعم الزوجة أو المطلقة وأبنائها في حالات الانفصال أو فقدان الدخل، مع التركيز على الحالات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تقديم دعم خاص للمطلقة التي لا تمتلك مصدر دخل ثابت، بما يعزز الحماية الاجتماعية داخل المنظومة الأسرية.
يتضمن المشروع تصورًا لضمان توفير مسكن وجوبي للمطلقة في حال استمرار الزواج لمدة تتجاوز 20 عامًا، على أن يتم تنظيمه وفق ضوابط قانونية محددة بين الأطراف أو عبر الصندوق.
تسوية النزاعات.. تقليل اللجوء للمحاكم
وفي إطار تقليل النزاعات الأسرية، يتبنى المشروع مسارًا يبدأ بتفعيل مكاتب التسوية كمرحلة إلزامية قبل التقاضي، بهدف الوصول إلى حلول ودية متى أمكن، وتقليل الضغط على المحاكم.
ويقترح تطبيق نظام “وحدة الملف” الذي يجمع القضايا الأسرية الخاصة بنفس الأطراف في مسار قضائي واحد، بما يضمن سرعة الفصل وتجنب تضارب الأحكام، مع تحديد مدد زمنية ملزمة لتحقيق العدالة الناجزة.