أدانت إيران، الثلاثاء، إعلان الإمارات العربية المتحدة توقيف 27 شخصًا يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم وصفته أبوظبي بـ“الإرهابي”، قالت إنه يرتبط بطهران.
وكان جهاز أمن الدولة في الإمارات قد أعلن، في بيان رسمي، تفكيك ما وصفه بـ“تنظيم إرهابي” واعتقال أفراده على خلفية أنشطة سرية تهدف إلى تقويض الوحدة الوطنية وزعزعة استقرار البلاد.
وأضاف البيان أن التحقيقات كشفت عن خطط لتنفيذ “عمليات إرهابية وتخريبية ممنهجة” داخل الأراضي الإماراتية.
وأوضح البيان أن التحريات أظهرت وجود صلات بين هذا التنظيم وما يُعرف بـ“ولاية الفقيه”، وهي العقيدة السياسية المرتبطة بالنظام الحاكم في إيران. كما قامت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية بنشر أسماء الموقوفين وصورهم، في خطوة تهدف إلى إطلاع الرأي العام على تفاصيل القضية.
واتهمت السلطات الإماراتية المشتبه بهم بتقديم “الولاء لجهات خارجية”، وعقد اجتماعات سرية بهدف التجنيد واستقطاب عناصر جديدة، إضافة إلى محاولة الوصول إلى مواقع حساسة داخل الدولة. كما أشارت إلى أنهم جمعوا أموالًا عبر قنوات غير رسمية، جرى تحويلها لاحقًا إلى “جهات خارجية مشبوهة”.
في المقابل، رفضت طهران هذه الاتهامات، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي المزاعم الإماراتية بأنها “لا أساس لها من الصحة” ومبنية على “ذرائع واهية”.
وأضاف بقائي أن “إثارة مثل هذه الادعاءات غير المستندة إلى أدلة، وصياغة روايات معادية لإيران، لن تصرف الأنظار عن المسؤولية المباشرة للداعمين والمساندين لما وصفه بالعدوان الأميركي والإسرائيلي ضد إيران”.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، حيث تتداخل الملفات الأمنية مع الخلافات السياسية بين عدد من دول المنطقة، ما يضفي مزيدًا من التعقيد على العلاقات الثنائية ويثير مخاوف من تداعيات أوسع على الاستقرار الإقليمي.

