أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن استهداف الصحفيين وعرقلة وصول فرق الإغاثة إليهم يُعدّ “جريمة حرب”، في ظل تصاعد التوترات الميدانية في جنوب لبنان، وما يرافقها من مخاطر متزايدة على العاملين في المجالين الإعلامي والإنساني.
وجاءت تصريحات سلام في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام محلية، شدد فيه على أن حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، لافتًا إلى أن أي اعتداء عليهم أو منعهم من أداء مهامهم يشكل انتهاكًا صريحًا لتلك القواعد.
وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن ما وصفه بـ“الاستهداف المتكرر” للصحفيين يثير قلقًا بالغًا، خاصة في ظل تزايد التقارير التي تشير إلى صعوبات تواجهها فرق الإغاثة في الوصول إلى مواقع المصابين أو المناطق المتضررة. وأضاف أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على الأفراد المعنيين، بل تمتد لتقويض الجهود الإنسانية وحرمان المدنيين من المساعدة العاجلة.
ودعا سلام المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، مطالبًا بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في أي حوادث يُشتبه في أنها تنطوي على استهداف متعمد للصحفيين أو عرقلة للعمل الإغاثي. كما شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بما يضمن عدم تكرارها مستقبلاً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترات أمنية متصاعدة، وسط تبادل للاتهامات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله بشأن خروقات وقف إطلاق النار، ما يزيد من تعقيد الوضع الميداني ويؤثر على سلامة المدنيين والعاملين في الميدان.
من جانبها، كانت منظمات دولية معنية بحرية الصحافة قد أعربت في تقارير سابقة عن قلقها من تزايد المخاطر التي يواجهها الصحفيون في مناطق النزاع، داعية إلى ضمان حمايتهم وفق الاتفاقيات الدولية.

