كشفت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية في تقرير لها عن تطورات ميدانية مرتبطة بخط الانسحاب المعروف بـ“الخط الأصفر” في قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا الخط، مشيرة إلى أن هذا الخط، الذي كان من المفترض أن يمثل حدودًا مؤقتة وفق اتفاق وقف إطلاق النار لحين تنفيذ انسحابات إسرائيلية إضافية، شهد توسعًا ميدانيًا في عدة مناطق، ما أدى إلى زيادة مساحة السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
ووفقًا للتقرير، فإن “الخط الأصفر” الذي تم الاتفاق عليه ضمن ترتيبات التهدئة كان يُفترض أن يحدد نطاقًا أوليًا لوجود القوات الإسرائيلية بنسبة تقارب 53% من مساحة قطاع غزة، على أن يتراجع تدريجيًا ضمن مراحل لاحقة من الاتفاق.
وتشير المعطيات الميدانية التي أوردتها الصحيفة إلى أن هذا الخط “تقدم إلى الأمام” في أكثر من محور، ما أدى إلى توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية خارج الحدود التي نص عليها التفاهم الأولي.
وأضافت الصحيفة أن هذا التقدم في الخط الفاصل انعكس على الواقع الجغرافي للقطاع، حيث باتت مساحات إضافية خاضعة للوجود العسكري الإسرائيلي، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى التزام الأطراف ببنود وقف إطلاق النار، وطبيعة المرحلة الانتقالية المتفق عليها لإعادة الانتشار.
ولم يصدر تعليق رسمي إسرائيلي مباشر على ما ورد في تقرير الصحيفة حتى الآن، بينما تواصل إسرائيل في بياناتها الرسمية التأكيد على أن تحركاتها العسكرية مرتبطة باعتبارات أمنية وعمليات ميدانية تهدف، وفق روايتها، إلى منع تهديدات محتملة وضمان أمن قواتها والمناطق المحاذية للقطاع.
في المقابل، لم تصدر توضيحات فورية من الوسطاء الدوليين بشأن ما ورد في التقرير، في وقت تراقب فيه أطراف إقليمية ودولية عن كثب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش، الذي جاء بعد فترة طويلة من التصعيد العسكري العنيف في القطاع.

