أكد جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أن تعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، يأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف تطوير الإطار التشريعي المُنظِّم لحماية المنافسة، بحيث يتحول من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل، يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من كفاءة الدولة في ضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
كان مجلس النواب قد وافق، خلال جلسته العامة المنعقدة أمس الأربعاء، نهائيًّا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأوضح جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في بيان اليوم الخميس، أن فلسفة التعديلات ترتكز على تعزيز استقلالية جهاز حماية المنافسة، ليعمل كجهاز رقابي مستقل يتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وذلك اتساقًا مع أحكام المواد (215، 216، 217) من الدستور، وبما يضمن حياده ونزاهته وفاعليته في أداء مهامه، على نحو مماثل لعدد من الجهات الرقابية المستقلة، من بينها الجهاز المركزي للمحاسبات والبنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية.
كما تضمنت التعديلات تعزيز صلاحيات الجهاز ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، وفي مقدمتها استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يتيح سرعة التصدي للممارسات الاحتكارية، وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، مع سرعة إزالة الآثار الضارة بالمنافسة وإعادة التوازن التنافسي إلى الأسواق.
وشمل مشروع القانون كذلك النص على إنشاء "اللجنة العليا للحياد التنافسي"، بما يكفل ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق المنافسة العادلة بين مختلف المتعاملين في الأسواق.
ويهدف القانون إلى مكافحة الممارسات الاحتكارية الضارة، وإزالة العوائق أمام دخول الأسواق، وتهيئة مناخ تنافسي جاذب للاستثمارات، بما يُسهم في زيادة فرص العمل، وتعزيز الابتكار والكفاءة الاقتصادية، وتحقيق رفاهية المستهلك من خلال توفير السلع والخدمات بجودة أفضل وأسعار أكثر تنافسية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار ومعدلات نمو الاقتصاد القومي.
كما يُسهم مشروع القانون في تحسين مؤشرات التنافسية للدولة المصرية، وتعزيز دورها كدولة رائدة ومحورية في مجال حماية المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن جانبه، وجّه الدكتور محمود ممتاز، رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة، خالص الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية على الدعم المستمر لتعزيز سياسات المنافسة الحرة، والإيمان بدور الجهاز في ترسيخ مبادئ السوق الحر القائم على الكفاءة والجدارة.
وأعرب عن تقديره وشكره لدولة رئيس مجلس الوزراء، لدعمه المتواصل للجهاز، وحرصه على تقديم مشروع القانون والدفاع عنه أمام مجلسي الشيوخ والنواب.
وتقدم الدكتور محمود ممتاز كذلك بخالص الشكر والتقدير إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشارعصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، وإلى أعضاء المجلسين، تقديرًا لما بذلوه من جهود كبيرة خلال مناقشة مشروع القانون، وما قدموه من رؤى وملاحظات دقيقة أسهمت في تطوير نصوصه ومراعاة مختلف الأطراف المعنية، بما يدعم إرساء منظومة رقابية متكاملة تعزز من كفاءة الأسواق.