تواصل رابطة المرأة المصرية تنفيذ برامج تنموية شاملة تستهدف تحسين أوضاع السيدات اقتصاديًا واجتماعيًا، عبر حزمة من المبادرات التي تركز على بناء القدرات ورفع الوعي، خاصة للفتيات بداية من سن 16 عامًا، وذلك في إطار الجهود المبذولة لدعم المرأة في محافظات الصعيد.
التمكين الاقتصادي والتعليمي
وتتبنى الرابطة نهجًا متكاملًا لا يقتصر على الدعم الاجتماعي، بل يمتد إلى التمكين الاقتصادي والتعليمي، باعتبار المرأة عنصرًا أساسيًا في استقرار الأسرة والمجتمع.
من جانبها؛ قالت الدكتورة ريهام العدلي، رئيس رابطة المرأة المصرية، إن دور الرابطة في محافظات الصعيد هو دور تنموي شامل يتجاوز الدعم الاجتماعي التقليدي، ليشمل التمكين الاقتصادي، رفع الوعي، وبناء القدرات لدى السيدات ابتداءً من سن المراهقة (16 عامًا فما فوق).
أساس نجاح الأسرة المصرية
وأضافت العدلي، خلال مداخلة ببرنامج «ناسنا» على قناة المحور، أن المرأة عنصر فاعل في الأسرة والمجتمع، وهي أساس نجاح الأسرة المصرية، ولذلك ركزت الرابطة خلال السنوات الثلاث الماضية على تنفيذ برامج تعليمية وتدريبية وتثقيفية تهدف إلى تحسين جودة حياة المرأة بشكل مستدام.
تنظيم قوافل تنموية
وأوضحت أن هذه المبادرات وصلت إلى القرى والنجوع الأكثر احتياجًا عبر عمل ميداني مباشر، حيث تم تدريب فرق من الفتيات المنتسبات للرابطة على التواصل مع المجتمعات المحلية وتنظيم قوافل تنموية وورش عمل داخل القرى نفسها.
وأكدت العدلي أن هذه الأنشطة تضمنت مبادرات للتوعية بالصحة الإنجابية، وتنظيم ندوات تثقيفية، بالإضافة إلى قوافل طبية تحت مظلة مبادرة "100 مليون صحة" التي ساعدت في الكشف المبكر عن الأمراض مثل سرطان الثدي، إلى جانب التوعية بمخاطر الزواج المبكر وأهمية التعليم.
القومي للمرأة والرائدات
وأشادت بالدور الكبير الذي قدمه المجلس القومي للمرأة والرائدات الريفيات في دعم هذه الجهود، فضلًا عن التعاون مع جهات داعمة أخرى.
وأشارت إلى أن أبرز التحديات التي ما زالت تواجه المرأة في الصعيد تتمثل في ضعف الوعي لدى بعض الأسر بأهمية تعليم وعمل المرأة، حيث ما زالت بعض العادات والتقاليد تفرض قيودًا على خروج المرأة أو مشاركتها في سوق العمل.
محدودية الفرص الاقتصادية
ولفتت إلى أن محدودية الفرص الاقتصادية، خاصة في مجال تسويق المنتجات والمشروعات الصغيرة، تمثل عقبة أمام السيدات، وهو ما عملت الرابطة على تجاوزه من خلال تنظيم معارض لعرض منتجاتهن.
فرص اقتصادية جديدة للنساء
وأضافت أن الرابطة أطلقت مبادرات لإحياء الحرف اليدوية المميزة التي كانت على وشك الاندثار، مثل الصناعات التقليدية والمنتجات اليدوية، مؤكدة أن هذه المبادرات ساهمت في إعادة الاعتبار لهذه الحرف وإيجاد فرص اقتصادية جديدة للنساء في القرى والنجوع.



