سمحت الولايات المتحدة للحكومة الفنزويلية باستخدام أموال خاضعة للقيود لتغطية الأتعاب القانونية الخاصة بالرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية وتصريحات رسمية.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذا الإجراء يأتي في إطار “تراخيص خاصة” تُمنح على أساس كل حالة على حدة، بما يتيح استخدام أصول مجمدة لتغطية نفقات قانونية ضرورية.
ويُعد هذا الاستثناء جزءًا من آلية قانونية تتيح للأفراد الخاضعين للعقوبات الحصول على تمثيل قانوني عادل، دون أن يُعتبر ذلك تخفيفًا عامًا للعقوبات.
وأكدت الوزارة أن القرار لا يغير من طبيعة العقوبات المفروضة على الحكومة الفنزويلية أو قياداتها، بل يندرج ضمن التزامات قانونية تضمن حقوق الدفاع، خاصة في القضايا المرتبطة بالملاحقات الدولية أو النزاعات القانونية داخل الولايات المتحدة.
وتخضع فنزويلا لعقوبات أمريكية منذ سنوات، تستهدف قطاعات حيوية مثل النفط والمال، بالإضافة إلى شخصيات سياسية بارزة، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية مع الكيانات المرتبطة بالحكومة.
ويُتهم الرئيس نيكولاس مادورو من قبل واشنطن بالضلوع في أنشطة غير قانونية، وهو ما تنفيه الحكومة الفنزويلية التي تصف العقوبات بأنها “إجراءات سياسية غير مشروعة”.
ويرى مراقبون أن السماح بدفع الأتعاب القانونية يعكس توازنًا تحاول الإدارة الأمريكية الحفاظ عليه بين فرض الضغط السياسي والاقتصادي، والالتزام بالمعايير القانونية الدولية ويشير إلى استمرار قنوات التواصل غير المباشر بين واشنطن وكاراكاس، خاصة في ظل تطورات سابقة شهدت تخفيفًا جزئيًا لبعض القيود المرتبطة بقطاع الطاقة.

