شهدت أسعار الطماطم خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب السريع بين الارتفاع والانخفاض، ما أثار حالة من الجدل والقلق بين المواطنين، خاصة مع كونها من السلع الأساسية على المائدة اليومية ، حيثُ ارتفعت أسعارها فى نهاية رمضان لـ 50 و60 جنيها ثم انخفضت بعد عيد الفطر لتصل إلى 20 و25 جنيها ، ثم ارتفاع خلال الساعات الماضية.
وفى البداية ، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الارتفاع المؤقت في أسعار الطماطم خلال الفترة الماضية جاء نتيجة الفجوة بين العروة الشتوية وبداية العروة الصيفية، بالتزامن مع زيادة الإقبال على الشراء خلال شهر رمضان، ما أدى إلى تحرك الأسعار بشكل ملحوظ، لكنه كان ارتفاعًا مؤقتًا استمر لعدة أيام فقط.
انخفاض أسعار الطماطم
وأوضح المتحدث الإعلامي خلال حواره لــ صدى البلد أن الأسعار بدأت في التراجع مباشرة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، حيث انخفضت تدريجيًا إلى مستويات تتراوح بين 30 و25 جنيهًا، ثم إلى 20 جنيهًا، مع توقعات بمزيد من الانخفاض خلال النصف الثاني من شهر أبريل، لتقترب من مستوياتها الطبيعية، وقد تصل إلى نحو 10 جنيهات للكيلو مع زيادة المعروض.

هل توجد مشكلة فى محصول الطماطم هذا الموسم؟
وأشار إلى أن طرح إنتاج العروة الصيفية بكميات كبيرة في الأسواق أسهم في تحقيق وفرة واضحة، مؤكدًا أنه لا توجد أي مشكلة في محصول الطماطم، وأن المعروض يغطي احتياجات السوق بصورة كاملة.
وأضاف أن الظروف المناخية المتقلبة شهدت موجات حارة وأخرى باردة، لكنها لم تؤثر بشكل كبير على المحاصيل الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن محصول القمح يسير بشكل جيد دون أي مشكلات، مع توقعات بأن يكون الإنتاج هذا العام مماثلًا للعام الماضي أو أعلى.

وأكد أن الأسواق تشهد توافرًا ملحوظًا في مختلف المحاصيل الزراعية، مثل البصل والثوم والطماطم وباقي الخضروات، مع عدم وجود أي نقص في المعروض، موضحًا أن وزارة الزراعة تعمل على تحقيق الإتاحة الكاملة للمنتجات الزراعية بجودة عالية.
ولفت إلى الدور الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في استنباط أصناف جديدة قادرة على تحمل التغيرات المناخية، إلى جانب تقديم التوصيات الفنية وتنظيم القوافل الإرشادية لدعم المزارعين ومساعدتهم على مواجهة التحديات المناخية، بما يساهم في زيادة الإنتاج واستقرار الأسعار.
كما أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن هذه الزيادة الحالية تُعد مؤقتة، مرجعًا السبب الرئيسي فيها إلى انخفاض المعروض من بعض المحاصيل، وعلى رأسها الطماطم، نتيجة قيام عدد كبير من المزارعين والتجار بالإسراع في عمليات الحصاد والبيع خلال الفترة الماضية.
وأوضح “أبوصدام” خلال تصريحات لـ “صدى البلد” ، أن هذا السلوك جاء مدفوعًا بتوقعات سابقة بانخفاض الأسعار، وهو ما دفع المنتجين إلى طرح كميات كبيرة في وقت قصير، لتجنب الخسائر المحتملة، الأمر الذي أدى لاحقًا إلى تراجع الكميات المتاحة في الأسواق خلال الوقت الحالي، ومن ثم ارتفاع الأسعار مجددًا.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن السوق يشهد حاليًا ما يُعرف بـ«فاصل العروات»، وهي الفترة الانتقالية بين نهاية العروة الخريفية وبداية العروة الصيفية، وهي مرحلة غالبًا ما تتسبب في نقص المعروض وارتفاع الأسعار بشكل مؤقت، خاصة في ظل زيادة عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، مما يضيف أعباء سعرية إضافية.

موعد انخفاض أسعار الطماطم بالأسواق
وأضاف أن الأوضاع مرشحة للتحسن بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن تبدأ موجة من الاستقرار والانخفاض في الأسعار مع حلول منتصف شهر مايو، بالتزامن مع طرح إنتاج العروات الصيفية الجديدة، والتي ستسهم في زيادة المعروض بشكل كبير داخل الأسواق.
ولفت إلى أن تطور أساليب الزراعة الحديثة، وظهور أنواع من الشتلات القادرة على تحمل التغيرات المناخية، ساهما في تقليل حدة الفجوات الإنتاجية، وهو ما يدعم استقرار السوق على المدى المتوسط.
وفيما يتعلق بتأثير مدخلات الإنتاج، أوضح «أبو صدام» أن أسعار الأسمدة لا تزال مرتفعة خلال الفترة الحالية، متأثرة ببعض الاضطرابات، إلا أن الأسمدة المدعمة من قبل الدولة لا تزال متوفرة، وتلعب دورًا مهمًا في ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء على المزارعين على مدار العام.
هل يزيد انتاج الطماطم؟
وأكد على أن زيادة الإنتاج المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة ستنعكس بشكل مباشر على الأسعار، بما يصب في مصلحة المستهلك، مع عودة التوازن التدريجي إلى سوق الخضروات.

