قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وصلت لـ 11 ضعفًا.. تليجراف: حرب إيران تضغط على إمدادات أدوية السرطان في بريطانيا وترفع أسعارها

الصحة الوطنية في بريطانيا
الصحة الوطنية في بريطانيا

يواجه مرضى السرطان في بريطانيا، ارتفاعًا ملحوظًا في الأدوية الحيوية؛ نتيجة الحرب "الأمريكية-الإسرائيلية" ضد إيران، حيث طالت أزمة الإمدادات العالمية الأدوية المستخدمة في علاج السرطان، وكذلك الأدوية اللازمة لعلاج أعراضه والآثار الجانبية للعلاج.

وارتفعت أسعار بعض الأدوية الرئيسية التابعة لخدمة الصحة الوطنية البريطانية التي يستخدمها ملايين البريطانيين منذ بدء الصراع، نتيجة اضطراب مسارات الشحن الجوي وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، بحسب تقرير لصحيفة "تليجراف" البريطانية.

وحذر الصيادلة من أن نقص أدوية السرطان القائم؛ قد يتفاقم بسبب الحرب، كما تأثرت أيضًا أدوية ضغط الدم والستيرويدات وأدوية أخرى يستخدمها مرضى السرطان، وأظهرت دراسة شملت 400 صيدلية في أنحاء المملكة المتحدة، أجرتها الرابطة الوطنية للصيدلة، أن جميعها شهدت زيادات في أسعار بعض الأدوية الأكثر شيوعًا.

وارتفعت أسعار بعض الأدوية بما يصل إلى 11 ضعفًا منذ فبراير الماضي، ما جعل خدمة الصحة الوطنية تواجه صعوبة في تغطية التكاليف.

وأعرب جميع المشاركين عن قلقهم من أن الحرب ستفاقم أزمة نقص الأدوية التي يواجهونها بالفعل، وأفاد بعض المصنعين بأنهم يتلقون نحو ربع الكميات المعتادة فقط بسبب تضييق الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة الحرب.

وتشير هذه الأرقام إلى انهيار الإمدادات الطبيعية، حيث لم تعد الصيدليات قادرة على الحصول على الأدوية بالأسعار القياسية، وعندما تكون هناك حاجة إلى مئات الحالات، فهذا يدل على أن المشكلة واسعة النطاق في النظام بأكمله.

وقال خبراء إن الارتفاع الحاد في الأسعار وحجم تنازلات الأسعار يظهران مدى هشاشة سلسلة الإمداد، وأفادت الصيدليات بأنها تخسر بالفعل مبالغ كبيرة لأن خدمة الصحة الوطنية تعوضها بمبالغ أقل بكثير مما تدفعه للحصول على الأدوية.

وقال رئيس الرابطة البريطانية للصيدلة أوليفييه بيكار: "نشعر بالقلق من تقارير المصنعين التي تشير إلى أن نقص الأدوية سيصبح حتميًا إذا استمر هذا الصراع في الشرق الأوسط والحصار الناتج عنه لفترة أطول"، مضيفًا: "أصبح نقص الأدوية أمرًا شائعًا في السنوات الأخيرة، بغض النظر عن الحرب، ونحن قلقون من أي عامل قد يزيد من صعوبة الوضع الحالي".

وأشارت الصيدليات إلى أن عددًا من علاجات السرطان يعاني بالفعل من نقص، مع مخاوف من تفاقم المشكلة بسبب الصراع، وسلطت ليلى حنبك، الرئيسة التنفيذية لجمعية الصيدليات المستقلة، الضوء على نقص حاد في بعض أدوية السرطان، بما في ذلك دواء كريون لعلاج سرطان البنكرياس، ودواء إيفوديكس، وهو كريم علاج كيميائي موضعي يُستخدم لاستهداف وتدمير الخلايا السرطانية وما قبل السرطانية في الجلد.

وفي فبراير، أصدرت وكالة الأدوية الأوروبية تحذيرًا بشأن نقص دواء سرطان يُعطى عن طريق الوريد ويُستخدم على نطاق واسع في أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، وأكدت الجهات التنظيمية نقص هذا الدواء، إلا أنه لم يصدر بعد إشعار رسمي بالنقص من خدمة الصحة الوطنية، ويعود السبب إلى توقف الإنتاج في مصنع رئيسي، ما يبرز مدى اعتماد الدول على عدد محدود من الموردين.

وقال مارك صامويلز، الرئيس التنفيذي لمنظمة "ميديسينز بريطانيا" التي تمثل الشركات المصنعة لمعظم وصفات خدمة الصحة في بريطانيا، إن الشركات تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الحرب، محذرًا من أن الاضطرابات قد تؤثر على مرضى السرطان خلال أسابيع.

وأضاف: "ارتفعت تكاليف النقل بشكل كبير، في بعض الحالات بنسبة تصل إلى 300%، ولا يمكن تحمل هذه الزيادات إلى ما لا نهاية، خاصة بالنسبة للأدوية الجنيسة لأنها تُباع بأسعار منخفضة للغاية"، مشيرًا إلى أن بعض المواد الخام الأساسية المستخدمة في التصنيع تعتمد على منتجات بتروكيماوية تأثرت بإغلاق مضيق هرمز، كما أن ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري يزيد من تكاليف الإنتاج.

وتابع صامويلز: "تشكل الأدوية التي انتهت براءات اختراعها الغالبية العظمى من العلاجات المستخدمة، ومع الضغوط على سلسلة الإمداد، من المرجح بشكل متزايد أن نشهد نقصًا أو ارتفاعًا في الأسعار أو كليهما خلال الأسابيع المقبلة"، مؤكدًا أن أي اضطراب سيؤثر مباشرة على المرضى، نظرًا لأن هذه الأدوية تُستخدم في مجالات علاجية أساسية مثل السرطان وتخفيف الألم والمضادات الحيوية والصحة النفسية.