نجا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من محاولة اغتيال جديدة، خلال المؤتمر الصحفي السنوي لمدينة واشنطن، بعدما اقتحم مسلح موقع الحدث في واقعة أعادت إلى الواجهة سلسلة طويلة من الهجمات التي استهدفته على مدار سنوات.
وتمكنت قوات الأمن سريعًا من السيطرة على المهاجم وإلقاء القبض عليه، فيما جرى إجلاء ترامب وزوجته ميلانيا ترامب، إلى جانب نائبه جيه. دي. فانس، بشكل عاجل من المكان.
ووقع الحادث في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة داخل فندق واشنطن هيلتون، حيث كان يقام حفل عشاء رسمي، وكان من المقرر أن يلقي ترامب كلمة أمام الحضور، الذي ضم عددًا من أعضاء إدارته وأعضاء في الكونغرس. وبعد إطلاق النار، قال ترامب للصحفيين: “ليست هذه المرة الأولى خلال العامين الماضيين التي تتعرض فيها جمهوريتنا لهجوم من قبل شخص يعد محاولة اغتيال”.
ويعد هذا الحادث أحدث حلقة في سلسلة من الهجمات الموثقة التي بدأت منذ حملته الرئاسية الأولى، وفقًا لما أورده موقع أكسيوس.
وتشمل تلك الهجمات حوادث إطلاق نار في تجمعاته الانتخابية، ومحاولات اغتيال مباشرة، إضافة إلى اختراقات أمنية متكررة أثارت تساؤلات واسعة حول كفاءة إجراءات الحماية.
وخلال حملته الانتخابية الأخيرة، تعرض ترامب لمحاولتي اغتيال بارزتين كشفتا عن إخفاقات واضحة في جهاز الخدمة السرية، وأسفرتا عن تحقيقات موسعة وإقالات في صفوف قياداته.
ففي مدينة باتلر بولاية بنسلفانيا، أطلق الشاب توماس ماثيو كروكس (20 عامًا) النار من بندقية خلال تجمع انتخابي، ما أدى إلى إصابة ترامب في أذنه ومقتل أحد الحاضرين. وتمكن قناص من جهاز الخدمة السرية من قتل المهاجم في موقع الحادث، بينما حمل تقرير لاحق لمجلس الشيوخ الجهاز مسؤولية الإخفاق بسبب ضعف التخطيط والاتصالات والقيادة.
أما المحاولة الثانية فكانت في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث شوهد رايان ويسلي روث يحمل بندقية داخل نادي ترامب للغولف أثناء وجود الأخير. وأطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار عليه، لكنه تمكن من الفرار قبل أن يتم القبض عليه لاحقًا، ويحكم عليه بالسجن المؤبد.
ولا تقتصر محاولات اغتيال ترامب على السنوات الأخيرة، بل تعود إلى ما قبل توليه الرئاسة. ففي يونيو 2016، حاول شاب بريطاني يبلغ من العمر 20 عامًا انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس، وأبلغ لاحقًا عناصر الأمن بنيته قتل ترامب. وفي سبتمبر 2017، سرق رجل رافعة شوكية في داكوتا الشمالية ووجهها نحو موكب الرئيس في محاولة تهديد خطيرة.
وفي سبتمبر 2020، تلقى ترامب رسالة تحتوي على مادة “الريسين” السامة، أرسلها مواطن يحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية، في محاولة اغتيال غير تقليدية أثارت مخاوف أمنية كبيرة. ومع تصاعد التهديدات، برزت اتهامات ذات طابع دولي، إذ تم في يوليو 2024 القبض على رجل باكستاني أدين لاحقًا بالتخطيط لقتل ترامب مقابل أجر لصالح الحرس الثوري الإيراني، فيما كشف متهم إيراني آخر بعد أشهر عن تلقيه تعليمات مماثلة.
وفي أحدث الوقائع، وتحديدًا في فبراير 2026، قتلت الخدمة السرية شابًا يبلغ من العمر 21 عامًا كان يحمل بندقية صيد وعبوة غاز داخل منتجع مارالاغو، في وقت كان فيه ترامب متواجدًا في واشنطن.

