قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشيوخ يدق ناقوس الخطر المجتمعي: تحرك عاجل لدعم القومي للبحوث الجنائية

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

تحرك مجلس الشيوخ بقوة لدعم البحث العلمي الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تمكين المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ليكون في صدارة أدوات الدولة لفهم الظواهر المستجدة ومواجهتها بآليات علمية دقيقة.

وناقشت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي اقتراحًا برغبة لتعزيز دور المركز، وسط إجماع برلماني على ضرورة زيادة موازنته وتوسيع نطاق الاستفادة من دراساته في صياغة السياسات العامة، باعتباره بيت الخبرة الأبرز في تحليل القضايا الاجتماعية.

وأكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، أن المجتمع المصري يواجه تحديات حقيقية تستدعي استعادة منظومة القيم، محذرًا من تداعيات تراجعها على التماسك الاجتماعي، ومشددًا على أن البحث العلمي يمثل خط الدفاع الأول لمعالجة هذه الظواهر بشكل منهجي ومدروس.

وجاء التحرك البرلماني، بحسب النائبة نفين فارس، استجابة لتنامي ظواهر غير تقليدية، مثل ارتفاع معدلات الطلاق والتشرد وتطور أنماط الجريمة، مؤكدة أن المواجهة الأمنية وحدها لم تعد كافية، وأن دعم البحث العلمي بات ضرورة لصياغة حلول واقعية ومستدامة.

من جانبها، عرضت الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز، جهود المؤسسة في الرصد الميداني والتحليل العلمي، مشيرة إلى تنفيذ خطة للتحول الرقمي تهدف إلى تطوير أدوات جمع البيانات وتعزيز دقتها، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة.

وكشفت عن حزمة واسعة من الدراسات التي تناولت قضايا الإدمان، وجرائم القتل والأطفال، والاتجار بالبشر، إلى جانب أبحاث حول تأثير الدراما والعمالة غير المنتظمة، فضلًا عن التوسع في دراسة تداعيات الذكاء الاصطناعي ومخاطره، وإعداد دراسات معمقة حول جرائم الثأر.

وفي السياق ذاته، دعا الدكتور وليد رشاد إلى تعظيم الاستفادة من إمكانات المركز، مؤكدًا أن توصياته تسهم بالفعل في دعم السياسات العامة، من خلال دراسات تتبعية ترصد تطور الظواهر المجتمعية.

وشهدت الجلسة مطالبات بتعزيز التعاون بين المركز والجامعات، خاصة كليات التربية، لنشر الوعي بين الطلاب ومواجهة الظواهر السلبية داخل الحرم الجامعي، مثل التحرش وتعاطي المخدرات.

كما طرح النواب قضايا مستجدة تستدعي البحث، من بينها تفكك الروابط الأسرية، وتأثير أنماط البناء الحديثة على العلاقات الاجتماعية، وتداعيات سفر الشباب للخارج، مع التأكيد على ضرورة التركيز على قضايا الشباب والأطفال باعتبارهم ركيزة المستقبل.

وفي ختام المناقشات، وافقت اللجنة على الاقتراح، مع إعداد تقرير شامل يتضمن توصيات بزيادة الدعم المالي للمركز وتعزيز دوره البحثي، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو الاعتماد على العلم في مواجهة التحديات المجتمعية وتحقيق الاستقرار.