تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمالية، بشأن الانتشار المتسارع لتطبيقات الإقراض الإلكتروني المعروفة بـ“القروض الفورية”، والتي باتت تستهدف شريحة الشباب بشكل لافت، عبر تقديم قروض سريعة بشروط غير شفافة، وفوائد فعلية مرتفعة يتم إخفاؤها خلف صيغ تسويقية مضللة.
وقال “زين الدين”: “لقد تحولت هذه التطبيقات إلى ما يشبه “مصائد رقمية” تستدرج المستخدمين بوعود السيولة السريعة، بينما تُخفي وراءها رسومًا إضافية، وغرامات تأخير مبالغ فيها، وممارسات تحصيل قد تصل إلى الضغط النفسي أو التشهير، في ظل غياب رقابة كافية أو إطار تشريعي منظم يضمن حقوق المستخدمين ويحدد التزامات هذه الكيانات”.
وتساءل: “ما هو الإطار الرقابي الحالي الذي يحكم عمل تطبيقات الإقراض الإلكتروني، وهل يخضع جميعها لإشراف البنك المركزي؟ وكيف يتم السماح لهذه التطبيقات بالإعلان والترويج لقروض دون الإفصاح الكامل عن التكلفة الحقيقية والفوائد الفعلية وما هي الإجراءات المتخذة لمواجهة الشكاوى المتزايدة من ممارسات تحصيل غير قانونية أو ضغوط تمارس على المقترضين؟ وهل توجد قاعدة بيانات رسمية أو قائمة معتمدة بالتطبيقات المرخصة لحماية المواطنين من الوقوع في فخ التطبيقات الوهمية؟ وما هي خطة الحكومة لوضع تشريع واضح ينظم هذا النشاط ويضمن الشفافية وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال؟".
وقال النائب محمد عبد الله زين الدين إن ترك هذه الظاهرة دون حسم تشريعي ورقابي صارم يفتح الباب أمام اقتصاد موازٍ قائم على استغلال احتياجات الشباب، ويهدد الاستقرار المالي والاجتماعي لآلاف الأسر.
وطالب الحكومة بسرعة التدخل لوضع إطار قانوني واضح وحاسم، يُلزم هذه التطبيقات بالإفصاح الكامل والشفافية، ويُجرّم الممارسات الاستغلالية، مع إطلاق حملات توعية عاجلة، حتى لا تتحول “القروض الفورية” إلى قنابل موقوتة في جيوب المواطنين.