قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

انفجار جهاز التكييف أعلى سطح محكمة في الإسكندرية | سيدة تفارق الحياة وطفلتها تنجو بأعجوبة وشهود العيان يكشفون تفاصيل اللحظات الأخيرة

أرشيفية
أرشيفية

في واقعة مأساوية هزّت منطقة المنشية وسط مدينة الإسكندرية، لقيت سيدة مصرعها إثر انفجار مفاجئ في جهاز تكييف أعلى سطح أحد المباني التابعة للمحكمة، مما أسفر عن إصابتها إصابات بالغة أودت بحياتها لاحقًا داخل المستشفى، وسط حالة من الذهول بين المتواجدين.

تفاصيل الحادث.. لحظات تحولت إلى كارثة

كشفت مصادر طبية داخل مستشفى الميري الجامعي عن وفاة السيدة “شيماء ع.أ”، التي كانت قد أُصيبت جراء انفجار جهاز تكييف أثناء تواجدها بمحيط المحكمة، حيث تصادف وجودها في موقع قريب جدًا من وحدة التكييف لحظة وقوع الانفجار.

وبحسب روايات شهود العيان، فإن الحادث وقع بشكل مفاجئ خلال دقائق معدودة، دون أي مقدمات تُنذر بالخطر، حيث دوّى صوت انفجار قوي أربك الجميع داخل وخارج المبنى، ليتحول المشهد في ثوانٍ إلى حالة من الفوضى والهلع.

شاهد عيان يروي: “كانت تقف أمام التكييف مباشرة”

أحد الشهود، الذي تصادف وجوده في المكان، روى تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، مؤكدًا أن الضحية كانت تقف على بُعد أمتار قليلة جدًا من وحدة التكييف، برفقة طفلتها الصغيرة.

وقال الشاهد إن السيدة كانت قد حضرت إلى المحكمة لإنهاء إجراء قانوني يتعلق بنجلها المحتجز، وكانت تنتظر خارج المبنى في محيط وحدة التكييف، بينما كانت ابنتها ممسكة بيدها.

وأضاف: “فجأة، انفجرت وحدة التكييف بشكل عنيف، واندفعت شظاياها لتصيبها مباشرة في الوجه، نظرًا لوقوفها في مواجهة الجهاز تمامًا”.

وأشار إلى أن الطفلة، التي يُقدّر عمرها بنحو سبع أو ثماني سنوات، نجت من إصابات خطيرة، حيث تعرضت لإصابات طفيفة فقط، كونها كانت قريبة من والدتها وممسكة بها لحظة الانفجار.

إصابات بالغة ومحاولات إنقاذ عاجلة

وأوضح الشاهد أن السيدة سقطت فورًا عقب الانفجار، وكانت في حالة حرجة للغاية، حيث بدت فاقدة للوعي وغير قادرة على الكلام أو الحركة، بينما كانت تفتح وتغلق عينيها بصعوبة.

ورغم خطورة المشهد، أشار إلى أن فرق الإسعاف أكدت في البداية أن المصابة لا تزال على قيد الحياة، فور وصولها إلى موقع الحادث، في محاولة لإنقاذها ونقلها بسرعة إلى المستشفى.

استجابة سريعة من الإسعاف والأجهزة المعنية

في المقابل، أشاد شهود العيان بسرعة استجابة سيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية، مؤكدين أن فرق الطوارئ وصلت إلى موقع الحادث خلال أقل من ثلاث دقائق فقط من وقوع الانفجار، وهو ما ساهم في التعامل الفوري مع المصابين وتأمين المكان.

وخلال دقائق، توافدت القيادات الأمنية، وأعضاء النيابة، وقوات الشرطة إلى موقع الحادث، حيث تم فرض طوق أمني وبدء التحقيقات لمعرفة أسباب الانفجار وملابساته.

روايات متضاربة حول لحظة الوفاة

وبينما أكدت فرق الإسعاف في موقع الحادث أن السيدة كانت لا تزال على قيد الحياة عند نقلها، أفاد شهود لاحقًا بأنهم علموا بوفاتها فور وصولها إلى مستشفى الميري، بعد نحو نصف ساعة من الحادث.

وأشار الشاهد إلى أن الضحية كانت فاقدة للوعي تمامًا، ولم تظهر عليها أي علامات استجابة، مما أثار تساؤلات حول توقيت الوفاة الفعلي، وما إذا كانت قد فارقت الحياة قبل وصولها إلى المستشفى أم بعده.

مشهد إنساني مؤلم.. طفلة تنجو وأم تفارق الحياة

من أكثر المشاهد إيلامًا في الواقعة، كان وجود الطفلة الصغيرة إلى جانب والدتها لحظة الانفجار، حيث نجت بأعجوبة من موت محقق، في حين فقدت والدتها حياتها في لحظات قاسية.

كما تبيّن أن شقيقة الضحية لم تكن متواجدة بجانبها وقت الحادث، إذ كانت قد غادرت المكان مؤقتًا لإنهاء بعض الإجراءات داخل المحكمة، قبل أن تعود لتفاجأ بالكارثة.

 

تُعيد هذه الواقعة المؤلمة فتح ملف إجراءات السلامة داخل المنشآت الحكومية، خاصة في الأماكن الحيوية التي تشهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين يوميًا، مثل المحاكم والمصالح الحكومية.