قال سهيل خليلية، المحلل السياسي وخبير شؤون الاستيطان من بيت لحم، إن موافقة إسرائيل على بناء 126 وحدة استيطانية شمالي الضفة الغربية تعكس استمرار سياسة التوسع الاستيطاني، موضحًا أن الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يُعد من أبرز الداعمين لهذه السياسات، حيث يعمل على تسريع عمليات البناء الاستيطاني، مع الإشارة إلى نوايا للمصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية الإضافية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف سهيل خليلية، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الاحتلال يسعى إلى خلق قاطع جغرافي استيطاني يفصل بين غرب وشرق الضفة الغربية، ويؤدي إلى تقطيع أوصال التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية.
وأشار سهيل خليلية إلى أن إسرائيل لا تتجه نحو ضم الضفة الغربية بالأسلوب التقليدي، بل تسعى إلى خطوات تدريجية تهدف إلى إعادة تعريف وضعها القانوني دوليًا، مع طموحات للاندماج في تحالفات دولية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات لتقليل وصف "الاحتلال" عنها، مؤكدًا أن إسرائيل تستغل الأوضاع الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة لفرض وقائع جديدة على الأرض، ومنع أي تحركات فلسطينية مضادة.
وشدد على أن ما يجري حاليًا هو تطبيق تدريجي لمخطط يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا في الضفة الغربية بشكل كامل، بما يخدم التوسع الاستيطاني.