أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات مصر، أن مصر تشهد مرحلة مفصلية تتجاوز حدود التطوير التقليدي، إلى إعادة تأسيس شاملة للدولة الحديثة، تقوم على بناء القدرات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد ومواجهة التحديات العالمية برؤية واضحة وثابتة.
وأوضح خلال كلمته في احتفالية عيد العمال، أن العامل المصري أصبح شريكاً أساسياً في معادلة الاستقرار الوطني والتنمية الاقتصادية، وليس مجرد عنصر إنتاج، مشيراً إلى أن الشباب والمرأة المصرية يمثلان قوة دافعة في مسيرة العمل والإنتاج، بما يعزز من قدرة الدولة على تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
وأشار الجمل إلى أن ما تحقق في ملف العمل والتشريعات، وفي مقدمتها قانون العمل الجديد، يمثل خطوة مهمة نحو صياغة عقد اجتماعي حديث ومتوازن، يعيد تنظيم العلاقة بين أطراف العملية الإنتاجية والدولة، بما يضمن بيئة عمل أكثر استقراراً وعدالة.
الاهتمام بالعمالة غير المنتظمة
وأضاف أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يواصل جهوده لتعزيز وجوده داخل مواقع العمل، وتوسيع دور الحوار الاجتماعي كآلية رئيسية في إدارة علاقات العمل، إلى جانب الاهتمام بالعمالة غير المنتظمة من خلال إدماجها ضمن مظلة الحماية الاجتماعية، وتطوير منظومة التدريب والتأهيل لمواكبة التحول الرقمي ومتطلبات سوق العمل الحديثة.
كما لفت إلى العمل على تحسين بيئة العمل وضمان معايير السلامة والصحة المهنية داخل مواقع الإنتاج، إلى جانب تعزيز الحضور النقابي على المستويين الإقليمي والدولي بما يعكس قوة الدولة المصرية ومكانتها.
وشدد على أن دعم الدولة لملف الحوار الاجتماعي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل، وتوسيع مظلة الحماية للعمالة غير المنتظمة، يمثل ركيزة أساسية في هذه المرحلة، مؤكداً أن دعم الصناعة الوطنية يعد أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية.
واختتم الجمل كلمته بالتأكيد على أن عمال مصر سيظلون في قلب معركة البناء والتنمية، يداً تعمل ووعياً يحمي وانتماءً راسخاً، مشدداً على أن مصر تُبنى بالفعل لا بالشعارات، وإنما بالعمل والإرادة والاستقرار والوعي.